عبد الرحيم دقلو ..وردنا الآن
أعلن نائب رئيس بعثة السودان لدى مجلس الأمن الدولي، السفير عمار محمود، أن مجلس الأمن أدرج أربعة من قادة قوات الدعم السريع ضمن قائمة العقوبات الدولية، في خطوة وُصفت بأنها تأتي في إطار تعزيز المساءلة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالنزاع الدائر في البلاد.
وأوضح محمود، في تغريدة نشرها عبر منصة “إكس”، أن القرار شمل كلاً من عبدالرحيم دقلو، وجدو حمدان، والفاتح عبدالله، وتجاني إبراهيم، مشيرًا إلى أن العقوبات تتضمن تجميد الأصول والأرصدة المالية، إضافة إلى حظر السفر دوليًا. وبحسب التصريحات، فإن إدراج الأسماء استند إلى اتهامات تتعلق بتهديد أمن السودان واستقراره، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم بحق المدنيين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الدولية على الأطراف المتحاربة، مع استمرار التدهور الأمني والإنساني في عدة ولايات، خاصة في إقليم دارفور، الذي يشهد أوضاعًا معقدة على المستويين الميداني والقبلي.
في السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة عن وجود توجه داخل دوائر اتخاذ القرار في قوات الدعم السريع، مدعومًا – بحسب المصادر – برؤى أمنية من جهات خارجية، لتقليص نفوذ قبيلة المحاميد في دارفور، باعتبارهم – وفق التسريبات – عقبة أمام المشروع السياسي والعسكري للدعم السريع. وأشارت المعلومات إلى وجود مخاوف من تنسيق داخلي بين أبناء المحاميد، بغض النظر عن صلاتهم بالقيادي القبلي موسى هلال، ما يُنظر إليه باعتباره تهديدًا مستقبليًا لنفوذ القيادة الحالية.
وأفادت المصادر ذاتها بوجود خطط يجري العمل على تنفيذها، قد تشمل استهداف عدد من قيادات المحاميد، من بينهم النور قبة، وأحمودي العلى، وآدم داؤود، ومحمد حسن حجاي، في ظل حديث عن توجيهات بالتحرك نحو مناطق تُعد من أبرز معاقل المحاميد في شمال دارفور، مثل بارك الله، والقبة، وآمو، وأم سيالة، ومورو.
كما تحدثت المصادر عن تحركات عسكرية في محور مدينة كتم مرورًا بدامرة الشيخ والقبة وصولاً إلى كبكابية، إضافة إلى انتشار في غرب دارفور، في إطار ما وُصف بمحاولة احتواء أي رد فعل محتمل من المحاميد، والسيطرة على مناطق تحرك قوات موسى هلال، الذي كان قد انسحب مع عناصره من منطقة مستريحة عقب الهجوم الذي تعرضت له المنطقة مؤخرًا.
وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، تعقيدات المشهد الدارفوري، حيث تتداخل الاعتبارات القبلية مع الحسابات العسكرية والسياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات داخلية جديدة قد تُفاقم الأزمة الإنسانية وتُعمّق حالة عدم الاستقرار في الإقليم.