بيان من لجان مقاومة أمدرمان بشأن تصريحات البرهان الأخيرة
أعلنت لجان مقاومة منطقة الفتيحاب بمدينة أمدرمان رفضها القاطع لأي محاولة لإقحام لجان المقاومة في شراكات سياسية أو استخدامها كواجهة جماهيرية لمنح شرعية ثورية لقيادة السلطة القائمة، في إشارة إلى دعوة إفطار رمضاني نُسبت إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
رفض التوظيف السياسي
وقالت اللجان في بيان إن موقفها ثابت منذ اندلاع ثورة ديسمبر السودانية، مؤكدة أنها منحازة إلى الجماهير وأهداف الثورة المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة، ولن تدخل في أي مساومة سياسية أو شراكة مع أطراف ترى أنها مسؤولة عن انتهاكات ضد الشعب.
وأضاف البيان أن أي محاولة لتقديم اللجان كغطاء شعبي للسلطة تعد “تبييضاً لسجل سياسي لا يستحق شرعية ثورية”، مؤكداً أن اللجان ستظل مستقلة عن السلطة السياسية والعسكرية على حد سواء.
تحية للجنود وانتقاد للقيادة
ورغم رفضها للقيادة السياسية، وجهت لجان المقاومة تحية إلى الضباط والجنود داخل القوات المسلحة السودانية، معتبرة أنهم يقفون في خندق الدفاع عن الوطن، ومؤكدة أن دعمها للمؤسسة العسكرية كان باعتبارها مؤسسة وطنية تمثل وحدة الدولة وليس تفويضاً لقيادتها.
وشدد البيان على أن مساندة الجيش لا تعني تفويض قيادته سياسياً أو القبول بأي ترتيبات تمنحها شرعية سياسية، بل هي — بحسب البيان — انحياز لمفهوم الدولة ومؤسساتها في مواجهة خطر الانهيار.
ذاكرة الثورة وفض الاعتصام
وأكدت اللجان أنها لم تنس ما وصفته بالدور المباشر لقيادة القوات المسلحة في أحداث فض اعتصام القيادة العامة، معتبرة أن تلك الواقعة شكلت “طعنة غادرة في خاصرة الثورة”، كما اتهمت القيادة بمحاولات متكررة للالتفاف على مطالب الشعب عبر الانقلابات والشراكات السياسية.
وأضاف البيان أن دماء الضحايا لا يمكن أن تكون محل مجاملة سياسية أو تسوية شكلية، وأن أي تقارب سياسي يتجاهل العدالة لن يحظى بقبول الشارع.
موقف بين دعم المؤسسة ورفض السلطة
وخلصت لجان مقاومة الفتيحاب إلى التأكيد أن موقفها يقوم على التفريق بين دعم المؤسسة العسكرية ككيان وطني وبين رفض القيادة السياسية والعسكرية الحالية، مشددة على استمرارها في العمل لاستكمال أهداف الثورة دون شراكة مع السلطة القائمة أو المشاركة في فعاليات تمنحها غطاءً شعبياً.