اخبار السودان

خبير استخبارات يكشف عن ثغرات أمنية خطيرة وموقع تحرك طائرة حميدتي

0 6٬016

كشف الخبير في شؤون الاستخبارات والتحليل السياسي والأمني ريتش تيد تفاصيل دقيقة عن تحركات قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروفة بلقب “حميدتي”، موضحاً مسار رحلة جوية وصفها بأنها تمت بدرجة انكشاف أمني كبيرة وغير معتادة بالنسبة لشخصية عسكرية بحجمه.

مسار الرحلة: من أبوظبي إلى شرق أفريقيا

وبحسب المعلومات التي نشرها تيد، فقد غادر حميدتي أبوظبي عبر مطار زايد الدولي متوجهاً إلى نيروبي، قبل أن يواصل رحلته إلى كمبالا.

الرحلة تمت — وفقاً للبيانات — على متن طائرة خاصة من طراز
رويال جيت
Bombardier Global 5000 تحمل رقم التسجيل A6-RJC ورمز النداء ROJ022.

وأشار الخبير إلى أن حميدتي سافر أولاً منفرداً من أبوظبي، ثم انضم إليه وفده لاحقاً في نيروبي، ومن بينهم قائد الحركة الشعبية-شمال عبد العزيز الحلو، قبل أن يتجه الجميع جواً إلى أوغندا حيث كان في استقبالهم مسؤول أمني أوغندي رفيع المستوى.

“أمن عمليات ضعيف بشكل صادم”

ووصف تيد مستوى السرية في الرحلة بأنه “ضعيف بشكل صادم”، مؤكداً أن الطائرة لم تُخف هويتها أو تسجيلها رغم سهولة تتبعها عبر منصات تتبع الطيران المفتوحة، وهو ما اعتبره مؤشراً على إهمال أمني كبير أو رسالة مقصودة لإظهار الحضور السياسي.

وأوضح أن شخصاً في موقع حميدتي عادة ما يلجأ إلى طائرات مستأجرة بواجهات مختلفة أو مسارات غير مباشرة لتقليل إمكانية التعقب، لكن ما حدث كان العكس تماماً.

ظهور بعد غياب يثير الجدل

ظهور حميدتي بعد فترة غياب طويلة أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية السودانية، خاصة أن الزيارة جاءت دون إعلان رسمي مسبق وفي توقيت حساس يتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة مرتبطة بالحرب في السودان.

قراءة سياسية: محاولة للهروب من العزلة

المحلل السياسي والعسكري محمد مصطفى اعتبر أن تحركات حميدتي الأخيرة لا يمكن تفسيرها كمناورة سياسية ناجحة، بل وصفها بأنها محاولة للهروب من واقع عسكري وسياسي متدهور.

وأشار إلى أن قائد الدعم السريع يسعى — بحسب تقديره — إلى كسر العزلة السياسية عبر التواصل مع عواصم إقليمية بحثاً عن شرعية سياسية مفقودة، بعد تراجع وضعه الميداني وتزايد الضغوط الدولية.

وأضاف أن محاولات تقديم نفسه كشريك محتمل في أي تسوية سياسية تتناقض — وفق رأيه — مع استمرار القتال والانتهاكات على الأرض، مما يجعل التحركات أقرب إلى إعادة تموضع سياسي اضطراري.

ملف العودة الطوعية والرسائل الإعلامية

وتوقف مصطفى عند ما وصفه بمحاولة استغلال ملف عودة السودانيين عبر مطار عنتيبي في أوغندا، معتبراً أن هذه الخطوة تحمل بعداً دعائياً يهدف إلى تحسين الصورة أمام المجتمع الدولي أكثر من كونها مبادرة إنسانية حقيقية.

ويرى أن الزيارات الخارجية تهدف أيضاً إلى استباق ترتيبات سياسية محتملة داخل السودان، خصوصاً مع الحديث عن تشكيل حكومة جديدة، ومحاولة حجز موقع في أي معادلة قادمة.

بين “قائد عسكري” و”فاعل سياسي”

وخلص التحليل إلى أن حميدتي يحاول الانتقال من موقع القائد العسكري الميداني إلى الفاعل السياسي الإقليمي، غير أن هذا التحول — وفق الرأي المطروح — يصطدم بواقع الصراع وتعقيداته القانونية والسياسية.

وأشار إلى أن أي تحركات دبلوماسية أو لقاءات خارجية لن تكون كافية وحدها لإعادة صياغة موقعه السياسي ما لم تتغير المعادلة الميدانية أو يتم التوصل إلى تسوية شاملة للحرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا