اخبار السودان

رويترز: إثيوبيا تبني معسكرا سريا لتدريب مقاتلي حميدتي بدعم إماراتي

0 155

توصلت رويترز إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرا سريا لتدريب آلاف المقاتلين من أجل مليشيا الدع-م الس-ريع التي تقاتل الجيش في السودان المجاور، في أحدث مؤشر على اجتذاب أحد أكثر الصراعات دموية في العالم لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.

ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب السودانية، مما قد يمثل تطورا خطيرا إذ يوفر لمليشيا الدع-م الس-ريع إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا للموقع، وهو ما ورد أيضا في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز.

وتحدثت رويترز إلى 15 مصدرا مطلعا على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الصناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الصناعية معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية.

ولم ترد تقارير من قبل عن موقع المعسكر وحجمه. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيرة في مطار قريب.


وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر تشرين الأول في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول- قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.


ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير.


وفي السادس من يناير كانون الثاني، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بيانا مشتركا تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات التي قالتا إنها تخدم الدفاع عن أمن كل منهما.

وفي أوائل يناير كانون الثاني، كان 4300 مقاتل من مليشيا الدع-م الس-ريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها رويترز أن “الإمارات توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهم”.
واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد المليشيا بالأسلحة، وهو اتهام يلقى مصداقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعون أمريكيون.

وقال ستة مسؤولين إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضا مواطنون من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراض في ولاية النيل الأزرق المجاورة.


ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر أو شروط أو ظروف التجنيد.


وقال المسؤولون الستة إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى مليشيا الدع-م الس-ريع التي تقاتل الجنود السودانيين في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان.


وقال اثنان من المسؤولين إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في النيل الأزرق.


وورد في المذكرة الأمنية الداخلية أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسؤول عن إقامة المعسكر. وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية دور جيتاتشو في إطلاق المشروع.

وكشفت صور أقمار صناعية وبرقية دبلوماسية أنه تم إنشاء المعسكر في منطقة أحراش بحي يسمي مينجي على بعد نحو 32 كيلومترا من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.


وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في أبريل نيسان مع إزالة الأحراش وبناء مبان بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه حلال النصف الثاني من أكتوبر تشرين الأول.


ووصفت البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر تشرين الثاني، المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر تشرين الأول مع وصول العشرات من سيارات لاند كروزر والشاحنات الثقيلة ووحدات مليشيا الدع-م الس-ريع والمدربين الإماراتيين.


ولن تكشف رويترز عن البلد الذي صدرت عنه البرقية لحماية المصدر.


وقال اثنان من المسؤولين إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة جوريكا جروب الإماراتية للخدمات اللوجيستية وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر تشرين الأول. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.


وتمكنت رويترز من مطابقة الإطار الزمني المحدد في البرقية الدبلوماسية مع صور الأقمار الصناعية. وتظهر صور شركة إيرباص للدفاع والفضاء أن الخيام بدأت تملأ المنطقة منذ أوائل نوفمبر تشرين الثاني بعد أعمال التهيئة الأولية. وتظهر عدة حفارات في الصور.


وتكشف صورة التقطتها شركة فانتور الأمريكية لتكنولوجيا الفضاء في 24 نوفمبر تشرين الثاني عن أكثر من 640 خيمة في المعسكر. ووفقا لتحليل أجرته شركة جينز التابعة للمخابرات العسكرية لصور الأقمار الصناعية، يمكن أن تستوعب كل خيمة أربعة أفراد بشكل مريح مع بعض المعدات، وبالتالي يمكن أن يستوعب المعسكر ما لا يقل عن 2500 شخص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا