كردفان: الدعم السريع يستخدم مرتزقة كدروع بشرية مقابل 600 دولار شهريًا

0 5٬431


كشفت التحقيقات العسكرية الأولية التي أجرتها الاستخبارات التابعة للقوات المسلحة السودانية مع أسرى في محاور جنوب وشمال كردفان عن ممارسات خطيرة تتبعها قوات الدعم السريع، أبرزها استخدام مقاتلين من أبناء المسيرية ومرتزقة من جنوب السودان كـ«دروع بشرية» في الخطوط الأمامية لاستكشاف الطرق ومعرفة قوة الخصم.
وأفادت التحقيقات بأن عناصر من الرزيقات والماهرية يتمركزون في المؤخرة داخل مدرعات محصنة، استعدادًا للانسحاب أو التقدم بعد «تأمين الطريق» على حساب المقاتلين في المقدمة، أو بعد وقوعهم أسرى أو قتلى. ووصفت هذه الممارسات بأنها نمط متكرر لاستهلاك المرتزقة دون اعتبار لحياتهم، حيث تُنسب النجاحات للقيادات، بينما تُهدر دماء المقاتلين عند الفشل، كما حدث في كازقيل والرياش والحمادي.
وأقر عدد من الأسرى القادمين من جنوب السودان بأنهم يقاتلون مقابل 600 دولار شهريًا للفرد، مع تفاوت الأجور للضباط والقيادات القادرة على تجنيد أعداد أكبر. كما أشارت التحقيقات إلى أن طبيعة مناطق جنوب كردفان الجبلية تُعد صعبة على مقاتلي الدعم السريع، خاصة القادمين من مناطق مفتوحة في دارفور، إذ تتطلب مهارات قتالية خاصة أشبه بحرب المدن.
وفي تعليق تحليلي، قال الصحفي بشير يعقوب إن دولة جنوب السودان «إما عاجزة أو متعمدة» في تفسير تدفق رعاياها كمرتزقة يقاتلون ضد الشعب السوداني، بينما يقف السودان – وفق تعبيره – «منكفئًا» دون تفعيل أدواته السياسية والدبلوماسية لمواجهة هذا الملف بوصفه قضية سيادة وأمن قومي من الدرجة الأولى. وانتقد يعقوب ضعف الإعلام الرسمي وبطء الأداء الحكومي، مؤكدًا أن الجيش يقاتل بشجاعة بينما «ظهر الدولة مكشوف» في المحافل الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا