الجيش يتصدى لمسيرات للدعم السريع
شهدت مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، صباح اليوم حالة من التوتر الأمني بعد محاولة طائرة مسيّرة تابعة لمليشيا الدعم السريع استهداف محطة كهرباء المدينة، في هجوم يؤكد اتساع نطاق استخدام الطائرات دون طيار في العمليات العسكرية الجارية بعدد من الولايات.
وبحسب مصادر عسكرية تحدثت فإن أنظمة الدفاع الجوي السوداني تعاملت بسرعة مع الطائرة المعادية، حيث أطلقت المضادات الأرضية نيرانها بكثافة بمجرد رصد اختراق جوي في محيط الدمازين، مؤكدة أن المسيرات فشلت في تحقيق أي من أهدافها، كما لم تُسجّل أضرار مباشرة على المحطة أو المناطق الأخرى المستهدفة داخل المدينة.
وأكدت المصادر أن مليشيا الدعم السريع تسعى خلال الأسابيع الأخيرة إلى استهداف المناطق السكنية والبنى التحتية ضمن حملة عسكرية تهدف لإرباك القوات المسلحة وبث الرعب وسط المواطنين، مشددة على أن الدفاعات الجوية للجيش عززت جاهزيتها للتعامل مع أي طائرات مسيّرة معادية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
وفي السياق، أفاد شهود عيان من داخل الدمازين – وفق ما نقلته الترا سودان – بأنهم سمعوا أصوات المضادات الأرضية بوضوح، ورصدوا اشتباكها مع مسيرات حلّقت فوق أطراف المدينة، قبل أن تعود الأوضاع إلى حالتها الطبيعية تدريجياً.
تحذيرات من “تحركات خطرة” على الحدود الإثيوبية
وفي تعليق لافت، قال الناشط بدر الدين يوسف إن معلومات خطيرة تتوارد من الحدود السودانية – الإثيوبية تشير إلى تحركات تستدعي يقظة كاملة من الأجهزة العسكرية والأمنية. وأكد أن المليشيا تلقت خلال الفترة الأخيرة دعماً لوجستياً ضخماً يشمل أسلحة حديثة ومسيرات استراتيجية يدير بعضها خبراء أجانب، محذراً من أن الطائرة التي قصفت الدمازين ربما تكون جزءاً من هذا الدعم.
ودعا يوسف الحكومة السودانية إلى تحديث منظومات الدفاع الجوي واستجلاب مضادات جديدة قادرة على مواجهة التقنيات المتقدمة التي تستخدمها المليشيا، مشدداً على ضرورة رفع درجة الاستعداد الأمني والعسكري داخل الإقليم.
مطالب بضربات استباقية لحماية المدينة
وطالب الناشط الأجهزة المعنية باتخاذ إجراءات استباقية لمنع أي تهديد محتمل، بما في ذلك استدعاء الطيران الحربي وتوجيه ضربات دقيقة نحو مواقع المليشيا داخل الإقليم وفي المناطق الحدودية، بهدف تعطيل مسارات الإمداد وتدمير مخازن الأسلحة ومواقع تشغيل الطائرات المسيّرة، إلى جانب منع الخبراء الأجانب من إنشاء قواعد تشغيل قريبة من المناطق الحدودية.
واختتم بالقول: “حتى لا نصل إلى يوم نرفع فيه هاشتاق (أنقذوا الدمازين)، يجب أن تتوحد الجهود، وأن يلتف الجميع حول القيادة العليا بالإقليم لمواجهة الخطر قبل وقوعه”.