ضربات جوية للجيش السوداني على نيالا وتصاعد مخاوف من نشاط الطيران الإماراتي
بالمطارشهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، فجر الخميس 4 ديسمبر، تطوراً لافتاً حين نفّذ سلاح الجو السوداني سلسلة ضربات مركّزة استهدفت مواقع عسكرية تابعة لمليشيا الدعم السريع داخل حي المطار، حيث تقع مخازن أسلحة وذخائر كبيرة تستخدمها المليشيا في عملياتها داخل الإقليم.
وقال شهود عيان إن الغارات – التي نُفّذت في تمام الساعة 12:30 صباحاً – أعقبها دوي انفجارات ضخمة ترددت في أرجاء المدينة، بينما ظلت ألسنة اللهب متصاعدة حتى نحو الساعة الثالثة فجراً نتيجة الانفجارات الثانوية داخل مستودعات الذخيرة.وأوضح السكان أن شظايا الانفجارات تساقطت على عدة أحياء، بعضها وصل حتى حي البيطري جنوب شرق حي المطار، وسط حالة من الخوف بين المواطنين بعد ظهور أجسام لم تنفجر بعد، ما أثار مخاوف من مخاطر إضافية على الأحياء المدنية.وفي سياق متصل، فجّر الكاتب عمر بلال جدلاً واسعاً عبر منشور نشره بعنوان: “لعناية الرئيس البرهان.. طيران الإمارات.. ومطار نيالا الدولي”، حيث حذّر فيه من استمرار هبوط طائرات شحن إماراتية ثقيلة بمطار نيالا الدولي بشكل يومي، قائلاً إن أكثر من 9 طائرات وصلت خلال أسبوع واحد، محمّلة – بحسب وصفه – بدعم لوجستي للمليشيا، من بينها معدات تقنية وخبراء أجانب يعملون في مجالات المسيرات، التشويش، والتصنت
.واعتبر بلال أن ترك المجال مفتوحاً أمام تلك الطائرات يمثل “تهديداً وجودياً” للأمن القومي السوداني، ويقوّض التقدم العسكري الذي يحققه الجيش في كردفان ودارفور. كما حذّر من أن استمرار هذا النشاط قد يؤدي إلى تعزيز قدرات المليشيا على شن هجمات استراتيجية داخل العمق السوداني، بما في ذلك المواقع الحيوية، مستخدمين مطار نيالا كنقطة انطلاق رئيسية.
ووجّه الكاتب نداءً مباشراً لرئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لتولّي ملف مطار نيالا بنفسه، واعتبر أن أي تساهل في هذا الأمر قد يفتح الباب أمام “تفكك البلاد” أو فرض وصاية أجنبية على دارفور.
كما دعا الحكومة لطلب دعم تقني من دول صديقة مثل السعودية ومصر وتركيا وروسيا وباكستان، وتفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك لضمان إغلاق طرق الإمداد الجوي للمليشيا.