القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح: انتهاكات الدعم السريع “منظومة ممنهجة” تستوجب تصنيفاً إرهابياً وتدخلاً دولياً عاجلاً

0 10٬038

أكدت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح أن الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع في دارفور ليست حوادث متفرقة أو تجاوزات فردية، بل تمثل – بحسب وصفها – “بنيةً كاملة للعنف” تقوم عليها هذه المليشيا منذ تأسيسها.

وقالت القوة في بيان على لسان الناطق الرسمي الرائد متوكل علي وكيل أبوجا إن ما تعلنه المليشيا من إجراءات محاسبة داخلية ما هو إلا غطاء شكلي هدفه التهرب من المسؤولية المؤسسية الراسخة في جوهرها، مؤكداً أن الجرائم التي تُرتكب موثّقة ومتواصلة ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حوادث منفردة.

وأوضح متوكل أن المجتمعين الإقليمي والدولي يتحملان مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة تجاه المدنيين الذين يواجهون سلسلة من الانتهاكات في الفاشر وعموم دارفور، لافتاً إلى أن مرحلة الاكتفاء بالبيانات التقليدية والإدانات العامة قد انتهت، نظراً إلى أن الجرائم تجاوزت كل الحدود الإنسانية والقانونية.

وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وملزمة تؤدي إلى تصنيف الدعم السريع وحلفائها كجماعات إرهابية، الأمر الذي يسمح باتخاذ تدابير دولية لحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم وفتح الطريق نحو عدالة حقيقية.

وأشار الناطق الرسمي إلى أن ما يجري في الفاشر ودارفور ليس مجرد سلسلة انتهاكات، بل “مأساة إنسانية مفتوحة” وجرح غائر في جسد الوطن، مشدداً على أن إنهاء هذه الكارثة يتطلب موقفاً دولياً قوياً يتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة.

وقال إن العالم يتابع بقلق شديد ما يتعرض له السكان من فظائع منذ اجتياح المدينة، والتي اكتسبت – حسب قوله – طابع التصفية العرقية والإبادة الجماعية، عبر عمليات منظمة تتكشف فصولها يوماً بعد يوم.

وأضاف أن أكثر من شهر قد مضى على سقوط الفاشر دون أن تتوقف آلة العنف، إذ تشهد الأحياء عمليات تصفية جسدية مباشرة وانتهاكات مركبة تشمل الاعتداءات الجسدية، والتعذيب، والاختفاء القسري، بالإضافة إلى استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني في محاولة لطمس الشهادات ومنع توثيق الحقائق.

كما لفت إلى أن الاعتداءات امتدت للموارد وسبل العيش، حيث أُجبر المزارعون على ترك حقولهم خلال موسم الحصاد، وتعرضت مجتمعات في ضواحي زالنجي والجنينة ونيالا لاعتداءات ممنهجة شملت طرد الأهالي ودفع الماشية إلى الأراضي الزراعية، بهدف ضرب قدرة السكان على الصمود وتجريف مصادر رزقهم.

وختم الرائد متوكل بيانه برسالة أمل، مؤكداً أن “الظلم مهما طال فلن يحجب شمس العدالة”، مشيراً إلى أن دارفور ستنهض كما نهضت الشعوب الحرة من قبل، وأن إرادة الأهالي ستتغلب في النهاية على مشاريع الخراب، مؤكداً أن “النصر آتٍ لا محالة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا