تقرير: السعودية تتحرّك لإخراج الإمارات عن مسرح الحرب في السودان

0 3٬466

كشف موقع Truthdig في تقرير حديث عن تحركات سعودية متقدمة تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الإقليمي المتعلق بالحرب الأهلية في السودان، في محاولة لـ تحجيم الدور الإماراتي الذي يُعتبر أحد أبرز العوامل المغذية للصراع منذ اندلاعه بحسب التقرير

طريق السلام في السودان يمر عبر الخليج

وبحسب التقرير، فإن تدخل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الملف السوداني يعكس تحولاً استراتيجياً لافتاً؛ فمستقبل السودان ـ سواء باتجاه التهدئة أو استمرار الحرب ـ أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة بـ التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات.
ويذهب التقرير إلى أن مصير السودان يُعاد تشكيله في الخليج، وأن الجهة التي ستنجح في تكريس نفوذها داخل الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة ترامب ستكون الأقدر على توجيه مسار الأحداث في الخرطوم.

قلق سعودي من سيناريو الدولة الفاشلة على حدود البحر الأحمر

وتُبدي الرياض ـ بحسب التقرير ـ قلقاً بالغاً من احتمال تحول السودان إلى دولة فاشلة، خصوصاً وأن المسافة بين البلدين لا تتجاوز 200 ميل بحري عبر البحر الأحمر.
وتعتبر المملكة أن انهيار المؤسسات السودانية سيحوّل البلاد إلى بؤرة للفوضى، ومركز جذب للهجرة غير النظامية والجماعات المتطرفة وتجارة الأسلحة والمخدرات.


ويشير التقرير إلى أن الكبتاغون بات من أكثر أنواع المخدرات رواجاً مع تمدد الحرب، ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن السعودي ولمشروعات رؤية 2030 التي تعتمد على بيئة إقليمية مستقرة.

الرياض تنحاز للمركزية في السودان وتدعم المؤسسات الشرعية

وفي هذا السياق، يرى التقرير أن توجه السعودية لدعم سلطة مركزية قوية في السودان ليس خياراً سياسياً فقط، بل ضرورة استراتيجية.
وقد عبّرت الرياض بوضوح عن تأييدها للمؤسسات الشرعية، وهي إشارة دبلوماسية تُفسَّر بأنها انحياز للجيش السوداني باعتباره الممثل الرسمي للدولة، في مقابل القوات شبه العسكرية المدعومة من الإمارات والتي تُتهم بجرّ البلاد نحو التفتت وإدامة الحرب.


وبحسب التقرير فإن هناك صراع نفوذ سعودي ـ إماراتي على السودان، وكل طرف يسعى إلى فرض رؤيته على مستقبل البلد الذي أصبح ورقة إقليمية حساسة.


وتبدو الرياض اليوم أكثر ميلاً لتولي زمام المبادرة لمنع سقوط السودان في الفوضى، ولتأمين حدودها البحرية الجنوبية، ولإعادة بناء توازن إقليمي يتوافق مع مصالحها الاستراتيجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا