التقدم نحو الخوي الأهداف والنتائج

0 2٬583

رغم الاستنزاف الكبير الذي اصاب قوات التمرد في اقليم كردفان وخاصه شمال كردفان
لكن التراجع نحو الخوي من قبل التمرد
ودون اعتراض تقدم الجيش حتى تخوم المدينة لا يمكن قراءته كخطوة عفوية بل كتحرك اضطراري فرضته الخسائر

وفي الوقت نفسه خطوة يمكن استغلالها لمحاولة تغيير شكل المعركة وسحبها الى ميدان اكثر ملاءمة لطبيعة قوات التمرد التي تعتمد على الحركة السريعة والمباغتة وكسر خطوط الدفاع
التراجع نحو الخوي يمنح التمرد مجالا لالتقاط الانفاس لكنه يفتح له ايضا فرصة لاختبار اندفاع الجيش ومحاولة جره الى منطقة واسعة ومفتوحة حيث يمكن الالتفاف من محاور بارا والمزروب وابو زبد وهي مناطق توفر ممرات جانبية ومسارات فرعية يمكن استغلالها لضرب الوحدات المتقدمة وقوات الجيش المتموضعة في ام صميمة اذا اندفعت وحدها دون غطاء كاف


فكرة الالتفاف في هذا التوقيت تعكس محاولة لاستعادة زمام المبادرة بعد خسارة مواقع لها قيمة ميدانية ومعنوية في جبال ابو سنون وما حولها

لكن قدرة التمرد على تنفيذ ذلك تتوقف على تماسك خطوطه وامتلاكه للوقود والآليات والافراد بعد الاسابيع الاخيرة التي شهدت ضربات موجعة لقوافله وموارده اما الجيش فهو يتقدم بثقل اكبر ويستفيد من التفوق الناري والجوي لكن تمدد خطوطه قد يفتح ثغرات يمكن استغلالها اذا لم يتم تأمين العمق الخلفي خاصة اذا تحركت وحداته بسرعة تفوق قدرة الامداد على مواكبتها

الصورة الاكبر تقول ان التمرد يحاول الهروب من معركة استنزاف في الجبال والوديان الى معركة مناورة في المناطق المفتوحة

بينما الجيش يسعى الى تحويل هذا التراجع الى نقطة لا عودة عبر تثبيت السيطرة وتعطيل اي محاولة للهجوم الجانبي او الالتفاف ومن الواضح ان هذا الصراع لن يحسمه التقدم الموضعي فقط بل قدرة كل طرف على حماية خطوطه الخلفية وابقاء خصمه تحت الضغط ومنع تحول اي انسحاب الى فخ تكتيكي يعيد توزيع خطوط المعركة من جديد
على القوات ان تنتبه

محمد مصطفى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا