بعد أحداث دنقلا ..الفرقة 19 مشاة مروي تصدر أوامر صارمة
في خطوة تُعد ضمن جهود الجيش لإحكام السيطرة على قوات الإسناد وتعزيز جاهزية القطاعات العسكرية في الولاية الشمالية، أصدر قائد الفرقة 19 مشاة مروي اللواء الركن طارق سعود توجيهات مباشرة إلى قائد قوات درع النخيل الرائد علاء الدين عشي، بوضع خطط شاملة لقيادة القوة، وذلك عقب اجتماع موسّع عُقد بمقر الفرقة في مروي.
اللواء طارق تلقّى خلال الاجتماع تنويراً مفصلاً حول الأوضاع الأمنية ومستوى انضباط قوات درع النخيل، إلى جانب تقييم قدراتها في تنفيذ المهام الموكلة إليها ضمن حدود المسؤولية. وأكد الرائد علاء الدين أن المقاومة الشعبية في مروي تواصل رفد درع النخيل بشباب “جواسر” و”كواسر” و”نمور” و”أهوال”، وهي المسميات التي تجمع تحت لواء درع النخيل الذي يصفه قادته بأنه الدرع الحامي للولاية الشمالية.
وشهدت مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية توتراً محدوداً بعد وقوع اشتباكات بالميناء البري بين قوات الجيش وعناصر من قوات “أولاد قمري” المساندة، عقب رفض الأخيرة الانصياع لتوجيهات اللجنة الأمنية التي تشدد على ضرورة إخضاع جميع قوات الإسناد، دون استثناء، لقيادة القوات المسلحة من حيث التخطيط والتنفيذ والانتشار.
اللجنة الأمنية أكدت أن الأوضاع عادت إلى الهدوء الكامل بعد السيطرة على قوة أولاد قمري وإصابة قائدها، وأصدرت قراراً يمنح أفراد القوة 48 ساعة للتبليغ لدى قيادة الجيش وتسليم العربات والأسلحة والآليات التي بحوزتهم، مع التأكيد على أنها “ستضرب بيدٍ من حديد” كل من يحاول العبث بأمن الولاية.
كما شددت اللجنة على أن قوات معسكر الشهيد مهند إبراهيم الفضل تمثل احتياط درع النخيل، وتشكل أحد خطوط الحماية الرئيسية للإقليم الشمالي في إطار معركة “الكرامة”.
من جانب آخر، أصدرت كتائب الأسود الحرة بقيادة الشاذلي الأنور الإدريسي بياناً نفت فيه بشكل قاطع أي علاقة لها بالأحداث التي شهدتها دنقلا، واتهمت جهات – لم تسمها – بمحاولة ربط اسمها عمداً بالأحداث “لشيطنتها وإثارة الفتنة”، حسب تعبير البيان.
وأكدت الكتائب أنها مرابطة في الترس وعلى حدود الولاية بعيداً عن المدينة، وأن ارتكازاتها لم تتغير، مشيرة إلى دورها في “معركة الكرامة” ودعم القوات المسلحة منذ بداية الحرب، وإصرارها على مواصلة القتال “حتى تطهير الأرض من مليشيا آل دقلو”.
تُعد الولاية الشمالية واحدة من الولايات التي ما تزال تشهد وجوداً لقوات التمرد في مناطق حدودية، خاصة في المثلث الحدودي ومناطق قريبة من الحدود الدولية، ما يجعلها ضمن الولايات ذات الحساسية الأمنية العالية.
واختتمت كتائب الأسود الحرة بيانها بدعوة الجميع إلى نبذ الخلافات والوقوف صفاً واحداً خلف القوات المسلحة، مؤكدة أن “الحصة وطن”، فيما تتواصل جهود الفرقة 19 مشاة لتثبيت الأمن وتعزيز جاهزية قوات الإسناد لمواجهة أي تهديد محتمل.