كردفان تشتعل: الجيش السوداني يدفع بأكبر تعزيزات عسكرية منذ اندلاع الحرب ومعارك ضارية

0 1٬104

دفع الجيش السوداني، وفق ما أكدته مصادر ميدانية ، بتعزيزات وُصفت بأنها “الأضخم” إلى محاور القتال المختلفة في ولايات كردفان، في خطوة تشير إلى نية واضحة لتغيير ميزان القوة على الأرض خلال الأيام المقبلة.

وتوضح المصادر أن التعزيزات تشمل وحدات من المشاة والمدفعية الثقيلة وقوات متخصصة في القتال داخل المدن والمناطق الوعرة، إضافة إلى معدات اتصالات ميدانية ومنظومات مراقبة ليلية، في مؤشر على استعداد الجيش لعمليات واسعة لاستعادة مناطق استراتيجية فقدها خلال الأشهر الماضية.

وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد القتال بمحاور بارا، وكازقيل وبابنوسة إلى جانب مناطق أخرى يتقدم فيها الجيش بهدف تأمين الطريق الحيوي الرابط بين كردفان وولايات الوسط.

كما تشير المعطيات إلى أن القيادة العسكرية تسعى لاستعادة زمام المبادرة الميدانية، وتحسين وضع القوات في محيط المدن الكبرى، خاصة الأبيض التي تُعد مركز ثقل عسكري ولوجستي للطرفين.

ويرى مراقبون أن إرسال تعزيزات بهذا الحجم يعكس مرحلة جديدة من العمليات، وقد يمهد لعمليات تطويق أو استنزاف موسّعة تهدف إلى إعادة رسم خريطة السيطرة في الإقليم.

اشتباكات الأعنف منذ شهور: معارك ضارية بين الجيش السوداني والدعم السريع في مدن كردفان

وقال مصدر عسكري ل “الزول” إن وحدات الجيش السوداني تخوض منذ ساعات الفجر الأولى اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع في عدة محاور بولايات كردفان، في معارك تُوصف بأنها من أكثر المواجهات ضراوة خلال الفترة الأخيرة.

وأشار المصدر إلى أن القتال يدور داخل الأحياء السكنية وفي محيط الطرق الحيوية، مع استخدام مكثف للطائرات المسيرة والأسلحة المتوسطة.

وتبرز مناطق كازقيل وتلال جنوب بارا كمحاور تشهد كرّاً وفرّاً متواصلاً، وسط محاولات من الجيش لتثبيت خطوط دفاع متقدمة والتقدم نحو مواقع استراتيجية تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

وتفيد التقارير بأن الجيش يعتمد تكتيكات جديدة تهدف إلى استنزاف الخصم عبر ضربات دقيقة على مجموعات الدعم السريع المتحركة، مع تعزيز وجوده داخل النطاقات القريبة من المدن.

كما أشارت المصادر إلى مشاركة وحدات خاصة تُعرف بقدرتها على القتال الليلي، بهدف منع الدعم السريع من إعادة التمركز.

ويأتي تصاعد هذه المعارك في لحظة حساسة، مع سعي كل طرف لفرض واقع ميداني جديد قبل أي تفاوض محتمل أو إعادة ترتيب للمشهد السياسي والعسكري في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا