أخبار السوداناخبارالعالم

مصر ترد على إثيوبيا

أكد مصدر مصري مسؤول، اليوم الأحد، أن مصر لن تسمح لإثيوبيا بفرض أمر واقع في مياه نهر النيل، مشدداً على أن “أوهام السيطرة على النهر” تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وأن تصريحات إثيوبيا الأخيرة تسقط الادعاءات بأن تحركاتها تستهدف التنمية .

 

 

وجاءت تصريحات المسؤول المصري رداً على تصريحات وزير الري الإثيوبي، هبتامو إيتفا، الذي قال إن تدفق مياه نهر النيل المتجه إلى دول المصب سيكون تحت سيطرة إثيوبيا، وإن بلاده ترى ضرورة المضي قدماً في إنشاء سدود مائية إضافية على مجرى النهر . وأشار المسؤول المصري إلى أن هذه التصريحات تعكس “أوهام أديس أبابا بفرض الهيمنة على نهر دولي”، وتكشف عن “توجه بالغ الخطورة” .

إعلان

 

 

 

من جانبه، أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، أن الحديث الإثيوبي عن “إخضاع تدفقات المياه للسيطرة الكاملة” يمثل “تهديداً صريحاً ومباشراً” لكل من مصر والسودان، وتصعيداً خطيراً يمس الحقوق التاريخية المكتسبة للشعبين .

 

 

وأوضح علام أن إقامة سدود إضافية سينتج عنها حجز كميات ضخمة من المياه خلف الخزانات الجديدة، وهو ما يمثل “اقتطاعاً مباشراً وفورياً” من الحصة المائية السنوية المخصصة لدولتي المصب . كما أشار إلى أن عمليات التخزين الممتدة على المجاري المائية المدارية تخلق فواقد مائية هائلة نتيجة التبخر والرشح المائي، مما يقلل الإيراد الطبيعي لروافد النهر بشكل دائم .

 

 

 

وشدد علام على ثبات الموقف المصري القائم على رفض أي منشآت أو سدود على النيل الأزرق تؤثر سلباً على الأمن المائي والاحتياجات الأساسية للشعب المصري، محذراً من أن هذه التصرفات الأحادية ستؤدي حتماً إلى تعميق الجمود الدبلوماسي، وستلقي بظلال قاتمة على مستقبل العلاقات الإقليمية .

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إثيوبيا تنفيذ المرحلة الخامسة من ملء سد النهضة، وهو ما أثار مخاوف الخرطوم والقاهرة من تداعياته على أمنهما المائي، وسط مطالبات متكررة بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات الملء والتشغيل .

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى