أخبار السوداناخبار

آخر التطورات في قيسان

أكد محافظ قيسان بإقليم النيل الأزرق، جمال القاضي، أن حامية الجيش بمدينة قيسان ما تزال صامدة في مواجهة الهجمات المتواصلة، رغم المعارك العنيفة التي شهدتها المدينة منذ أمس واستمرت حتى اليوم، مشيراً إلى أن القوات المهاجمة لم تتمكن من تحقيق أهدافها العسكرية حتى الآن.

 

 

وقال القاضي، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن الهجوم على المدينة نفذته قوات الدعم السريع بمساندة قوات الحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا، مبيناً أن المواجهات العسكرية تزامنت مع انتهاكات واسعة طالت المدنيين وممتلكاتهم داخل المدينة.

إعلان

 

 

 

وأوضح أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً ملحوظاً نتيجة الأحداث الأخيرة، حيث أجبرت العمليات العسكرية والانتهاكات آلاف الأسر على مغادرة منازلها بحثاً عن مناطق أكثر أمناً. وأضاف أن نحو 12 ألف مواطن نزحوا من مدينة قيسان إلى مناطق وحدة بكودي الإدارية، وسط تحديات كبيرة تتعلق بتوفير المأوى والخدمات الأساسية للنازحين.

 

 

 

وأشار المحافظ إلى أن المدينة تعرضت لعمليات نهب واسعة النطاق استهدفت الأسواق التجارية والمحال ومخازن السلع المختلفة، لافتاً إلى أن الخسائر الأولية تقدر بمبالغ ضخمة تصل إلى تريليونات الجنيهات. كما شملت عمليات النهب مدخلات الموسم الزراعي التي يعتمد عليها المزارعون في المنطقة، الأمر الذي يهدد بتعطيل الأنشطة الزراعية ويزيد من المخاوف بشأن الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

وأضاف أن الاعتداءات لم تقتصر على الممتلكات التجارية فحسب، بل امتدت إلى مرافق وخدمات يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين الذين وجدوا أنفسهم بين أتون المعارك وفقدان مصادر رزقهم وممتلكاتهم.

 

 

 

وجدد القاضي التأكيد على صمود القوات المسلحة داخل المدينة، مشيراً إلى أن أفراد الحامية يواصلون أداء مهامهم الدفاعية في ظل ظروف ميدانية معقدة ومعارك وصفها بالضارية. كما دعا إلى تقديم الدعم الإنساني العاجل للمتضررين والنازحين، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية لفترة أطول.

 

 

 

 

وتأتي التطورات في قيسان في وقت يشهد فيه إقليم النيل الأزرق أوضاعاً أمنية متقلبة نتيجة اتساع رقعة المواجهات المسلحة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المدنيين واستقرار المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى