شنت مليشيا الدعم السريع، اليوم الثلاثاء، هجوماً واسعاً على أكثر من جبهة، بدعم جوي من داخل الأراضي الإثيوبية، في ما وصفته مصادر عسكرية بـ”المؤامرة الكبرى” على السودان، حيث استهدفت مدينة الكرمك جنوب إقليم النيل الأزرق، بالتزامن مع قصف جوي من مسيرات إثيوبية، فيما تدور اشتباكات برية عنيفة بين الجيش السوداني وقوات التمرد دون معرفة تفاصيل موقف العمليات حتى الآن .
تفاصيل الهجوم على النيل الأزرق
وبحسب مصادر ميدانية، فإن قوات التمرد شنت هجوماً على مدينة الكرمك بدعم جوي من طائرات مسيرة انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، مستغلة القرب الجغرافي للنيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا ويمثل شرياناً حيوياً للمنطقة . وتشير المعلومات إلى أن العمليات العسكرية في هذه الجبهة لا تزال متواصلة، وسط غموض يكتنف موقف العمليات وحجم الخسائر البشرية والمادية.
هجوم على جبهة كردفان وطريق الصادرات
وفي سياق متصل، هاجمت قوات التمرد مناطق جبرة الشيخ وبارا وأم قرفة ومناطق أخرى في شمال كردفان، مستهدفة طريق الصادرات الحيوي الذي يربط أم درمان وغرب السودان، والذي كان الجيش قد استعاد السيطرة عليه مؤخراً بعد معارك عنيفة . وبحسب مصادر، تمكنت القوات المسلحة والقوة المساندة من التصدي للموجهات الأولى من الهجوم، إلا أن الهجمات لا تزال مستمرة في عدة محاور .
استمرار هجمات المسيرات على الخرطوم وأم درمان
ولليوم الثاني على التوالي، هاجمت مسيرات مليشيا الدعم السريع مدينتي أم درمان والخرطوم، فيما تمكنت القوات المسلحة من إسقاط 6 مسيرات. وكشفت مصادر عسكرية أن المسيرات انطلقت من منصة في منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، وهي المنطقة التي كانت تشكل قاعدة خلفية لانطلاق الهجمات .
الميدان أولاً.. وتوحيد الصفوف
وفي ظل هذه التطورات الميدانية المتسارعة، أكدت مصادر عسكرية أن الأولوية الآن هي الميدان، وتحرير ما تبقى من السودان، وتوحيد الصفوف في مواجهة الخطر، وترك صراعات السلطة جانباً. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات المسلحة عملياتها العسكرية في عدة محاور، حيث حققت تقدماً ميدانياً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، خاصة في إقليمي كردفان ودارفور، في إطار جهود الجيش لاستعادة كامل التراب الوطني من قبضة المليشيا المتمردة .









