في خطوة وُصفت بالمهمة لتسريع جهود إعادة التيار الكهربائي، وصلت إلى مدينة مروي قطع غيار خاصة بمحطة التوليد التابعة لسد مروي، وذلك عبر طائرة خاصة تم تخصيصها لنقل المعدات بصورة عاجلة من أجل دعم أعمال الصيانة والإصلاح.
وتأتي هذه الخطوة بعد الأضرار التي تعرضت لها أجزاء من المحطة نتيجة الحريق الذي أثر على بعض مكونات منظومة التوليد والتشغيل، الأمر الذي انعكس على استقرار الإمداد الكهربائي في عدد من الولايات والمناطق المرتبطة بالشبكة القومية.
وبحسب مصادر فنية، فإن نقل قطع الغيار جواً يهدف إلى تقليص الزمن اللازم لوصول المعدات، بما يسمح ببدء عمليات التركيب والصيانة في أسرع وقت ممكن. وتشمل الأعمال الجارية فحص المكونات المتضررة واستبدال الأجزاء التي تعرضت لأضرار، إضافة إلى إجراء اختبارات تشغيلية للتأكد من جاهزية الأنظمة قبل إعادة إدخالها إلى الخدمة.
ويُعد سد مروي أحد أهم مشروعات البنية التحتية في السودان، حيث يوفر نسبة كبيرة من الطاقة الكهربائية المغذية للشبكة القومية. لذلك فإن أي خلل أو توقف في وحداته الإنتاجية ينعكس بصورة مباشرة على الإمداد الكهربائي في عدد واسع من المدن والمناطق.
وخلال الفترة الماضية، واجه المواطنون تحديات كبيرة نتيجة زيادة ساعات انقطاع الكهرباء، ما أثر على الأنشطة التجارية والخدمية والصناعية، فضلاً عن تأثيره على الخدمات الأساسية المرتبطة بالطاقة مثل المياه والاتصالات وبعض المرافق الصحية.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن الإسراع في توفير قطع الغيار وإكمال أعمال الصيانة يمثل خطوة ضرورية للحد من آثار الأزمة الحالية، مؤكدين أن استقرار الكهرباء يعد عنصراً أساسياً في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة.
كما أشاروا إلى أهمية تطوير خطط الصيانة الوقائية وتعزيز جاهزية المحطات والمنشآت الكهربائية لمواجهة الأعطال الطارئة، بما يضمن استمرارية الخدمة وتقليل احتمالات الانقطاع مستقبلاً.
ويترقب المواطنون نتائج أعمال الصيانة الجارية، وسط آمال بأن تسهم عودة الوحدات المتضررة إلى الخدمة في تحسين الإمداد الكهربائي تدريجياً وتقليل ساعات القطوعات، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة خلال هذه الفترة. وتؤكد الجهات المختصة أن الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لإنجاز المهام المطلوبة وإعادة الاستقرار للشبكة القومية في أقرب فرصة ممكنة.











