وجه الشيخ موسى هلال عبدالله، رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني وزعيم إدارة المحاميد بولاية شمال دارفور، نداءً عاجلاً ومناشدة إلى كافة أبناء المحاميد داخل وخارج السودان، دعاهم فيها إلى الابتعاد عن أي مشروع تخريبي أو مسار سياسي وعسكري يقوده “عيال دقلو” (حميدتي وعبد الرحيم) وعصاباتهم ومرتزقتهم وأعوانهم وداعميهم، مؤكداً أن هذه المشاريع لا تعبر عن إرادة أبناء المحاميد ولا تتسق مع تاريخهم وقيمهم ومواقفهم الوطنية .
وأكد هلال، في بيان صحفي، أن القبيلة ليست طرفاً في أي أجندة تهدد وحدة السودان أو نسيجه الاجتماعي، وأن أي مواقف فردية لا تمثل عموم أبناء المحاميد، داعياً جميع أبناء المحاميد المنخرطين في القتال إلى مراجعة مواقفهم، والانسحاب الفوري والعاجل من ساحات الحرب، والعودة إلى أهلهم ووطنهم، حفاظاً على الأرواح وحقناً للدماء، وتجنباً لمزيد من المعاناة والدمار .
وقال هلال إن “كل من اختار المشاركة في هذا القتال يتحمل مسؤوليته الشخصية، ولا يجوز تحميل القبيلة تبعات خيارات الأفراد، فالمحاميد جزء أصيل من الشعب السوداني، وموقفها الراسخ هو دعم الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية والعمل من أجل أمن واستقرار البلاد”.
وحذر هلال شباب المحاميد من الانسياق وراء “الوعود والشعارات الزائفة والكاذبة التي قد تقودهم إلى صراعات لا تخدم مصالحهم ولا مصالح أهلهم، بل تلحق الضرر بتاريخ القبيلة ومكانتها الاجتماعية”، وناشد كل من تم التغرير به أو دفعته الظروف إلى المشاركة في الحرب أن يعود إلى صف أهله ومجتمعه، مؤكداً أن “الأوطان والقبائل تبقى، أما المشاريع العابرة التي تقوم على الفتن والصراعات فإن مصيرها إلى زوال”.
ودعا هلال جميع أبناء المحاميد من دول الجوار الإقليمي الذين غرر بهم “عيال دقلو” خلال زيارات حميدتي إلى النجير وتشاد وشرق ليبيا، وزج بهم في حرب السودان، إلى مغادرة الأراضي السودانية فوراً والعودة إلى بلدانهم، والالتزام بقوانين وضوابط دولهم، محملاً “عيال دقلو” كافة الأضرار التي لحقت بهم.
وجدد هلال التأكيد بأن المحاميد سيظلون جزءاً أصيلاً من السودان، حريصين على وحدة الوطن وكرامة شعبه، ولن يكونوا وقوداً لأي مشروع لا يحقق مصلحة البلاد ولا يحفظ أمنها واستقرارها وقوميتها، داعياً جميع زعماء القبائل في دارفور وكردفان عامة، والقبائل العربية بصفة خاصة، إلى العدول عن مواقفهم المساندة للمليشيا والعودة إلى حضن الوطن، وعدم الاستجابة لحملة الاستنفار والتعبئة التي دعت لها عصابات المليشيا لمقاتلة الجيش السوداني وأهل السودان .










