أخبار السوداناخبار

تطورات خطيرة في الدبة والقبض على متهمين اقتحموا المحكمة مدججين بالسلاح

شهدت مدينة الدبة بولاية الشمالية، مساء أمس الأربعاء، واقعة أمنية خطيرة هزت أركان المدينة وزادت من مخاوف المواطنين، تمثلت في اقتحام مجموعة مسلحة ملثمة لمحكمة الغابة، وتمكنها من إطلاق سراح أحد المتهمين من داخل سجن المحكمة، في عملية جريئة نفذت بسيارة دفع رباعي، بالتزامن مع استهداف المسيرات للمحطة التحويلية لكهرباء الدبة وعدد من المواقع الحيوية في المدينة.

 

 

ووفقاً لمصادر محلية مطلعة، فإن منفذي الهجوم استغلوا سيارة “تاتشر ابيض” وتسللوا عبر منزل مجاور للمحكمة، وتمكنوا من الوصول إلى زنزانة المتهم وإطلاق سراحه بعد تهديد الحراس (نظامي)، في عملية استغرقت نحو نصف ساعة، تزامنت مع حالة من الارتباك الأمني نتيجة القصف الجوي الذي استهدف المحطة الكهربائية.

إعلان

 

 

التحريات تكشف هوية المنفذين

وبعد جهود أمنية مكثفة، تمكنت السلطات من القبض على بعض المتهمين في جريمة اقتحام محكمة الدبة، وأثبتت التحريات الأولية أن المتهمين لا علاقة لهم بأي قوة نظامية أو قوات مساندة، وإنما ينتمون إلى عصابات إجرامية من أبناء المنطقة، وفقاً لما أكدته مصادر أمنية. ويُتهم المتهم الذي تم إطلاق سراحه بسرقة عربة وتهديد وبيع، والشاكي من أبناء الغابة.

 

 

“أرض الجحيم”.. بؤرة للجرائم والمخدرات

وفي سياق متصل، كشفت الناشطة هاجر سليمان، في منشور لها تحت عنوان “أرض الجحيم ..(الدبة) مسرح الحرب التالية”، عن وجود منطقة موبوءة في الأطراف الغربية لمدينة الدبة تُعرف بـ”النخيل”، وتحولت إلى بؤرة للجرائم والأنشطة الهدامة، حيث تتم فيه التصفيات والمشاجرات والقتل والنهب وعقد الصفقات بين زعماء عصابات المخدرات.

 

 

 

وقالت سليمان إن هذه المنطقة شهدت خلال الأسبوع الماضي أكثر من ستة جرائم قتل، إضافة إلى حادث قذف قنبلة قبل أسبوع، إلى جانب الاشتباكات المسلحة التي وقعت أمس الأول بين تجار مخدرات، والتي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، واستخدم فيها الطرفان الأسلحة الثقيلة مثل الآر بي جي والدانات المختلفة، مما أثار الرعب في نفوس المواطنين الذين ظنوا أن الحرب قد اندلعت.

 

 

 

الدبة.. حاضنة عسكرية لـ16 فصيلاً مسلحاً

وأشارت سليمان إلى أن مدينة الدبة باتت تضم نحو ستة عشر فصيلاً مسلحاً مختلفاً بقياداتها وعدتها وكامل عتادها الحربي، مشيرة إلى أن المدينة شكلت حاضنة عسكرية لكل الجيوش والقوات المنسحبة من مناطق الحرب بكردفان ودارفور، إلى جانب قوات الاستنفار التي تم تكوينها في المناطق التي سقطت مؤخراً في قبضة المليشيا.

 

 

 

 

وحذرت من أن هذه القوات المسلحة بالأسلحة الثقيلة والمركبات القتالية، وينشط بعض عناصرها في ممارسة أنشطة هدامة سعياً وراء تحقيق مكاسب مالية سريعة، مما يجعل مدينة الدبة قابلة للاشتعال في أي لحظة.

 

 

 

تحذير من كارثة وشيكة

واختتمت سليمان تحذيرها بالقول إن مدينة الدبة قد تشهد أضخم حرب في تاريخ السودان، وأن خسائرها ستفوق خسائر الخرطوم، وربما تقضي تلك الحرب على نسل قبائل دون غيرها، مطالبة الدولة باتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على القوات المتواجدة بالدبة وكل الولاية الشمالية، وسحب الأسلحة الثقيلة وتحريزها، والحد من شراسة تلك القوات قبل فوات الأوان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى