فاجعة في أم هاني جنوب كوستي.. العثور على جثمان تلميذة ابتدائية حملتها العاصفة لمسافة 20 كيلومتراً

هزت فاجعة إنسانية أليمة أهالي منطقة أم هاني جنوب مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، بعد العثور على جثمان الطفلة “مي عبد الدائم الحسن”، وهي تلميذة بالمرحلة الابتدائية، والتي اختفت في ظروف غامضة ومأساوية، عقب عودتها من المدرسة صباح يوم الأحد، بالتزامن مع مرور عاصفة ترابية قوية وعنيفة لم تشهد لها المنطقة مثيلاً من قبل.
وكان الأهالي وأسرة الطفلة في قريتي “أم هاني” و”الفتح المبين”، قد بدأوا عمليات بحث مكثفة ومتواصلة منذ لحظة فقدان التلميذة الصغيرة، وسط حالة من الذعر والقلق، ليفاجؤوا بعد ساعات بالعثور على جثمانها الطاهر في منطقة “التهيمة القديمة”، على بُعد حوالي 15 إلى 20 كيلومتراً من منزل عائلتها، وهي لا تزال ترتدي زيها المدرسي بالكامل وبجانبها أدواتها المدرسية.
*
وبحسب الروايات الميدانية، فإن العاصفة الترابية القوية التي صادفت الطفلة أثناء عودتها من المدرسة، قامت بجرفها وحملها بفعل سرعة الرياح والأعاصير العاتية لقطع هذه المسافة الطويلة، قبل أن تستقر جثتها في مكان بعيد، في مشهد صادم فجع الأهالي وأذهل الجميع.
وفي مشهد مؤلم يعكس حجم الحزن، شُيع جثمان الطفلة في موكب جنائزي مهيب، حشده أهالي المنطقة وسكانها، شيباً وشباباً، حيث تمت الصلاة عليها ودفنها في مقابر أم هاني، وسط بكاء وحسرة عميقة.
وتُلقي هذه الحادثة المؤسفة، التي تأتي في ظل تقلبات مناخية حادة وتغيرات بيئية يشهدها العالم، الضوء على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر الشديدين، خاصة مع توقعات بتوالي تكرار مثل هذه الرياح والعواصف القوية خلال الأيام والأشهر المقبلة من فصل الخريف.
وفي هذا السياق، دعا مراقبون وأهالي، إدارات المدارس والأسر في القرى النائية، إلى ضرورة اتباع طرق ووسائل وإجراءات السلامة اللازمة، ومراعاة التوقيت المناسب لخروج التلاميذ من المدارس، خاصة في المناطق المكشوفة والمسافات الشاسعة التي تفصل بين المدارس والقرى.
كما شددوا على أهمية الاهتمام بالغطاء النباتي، وزراعة الأشجار والغابات، لمكافحة الزحف الصحراوي الذي بات يهدد حياة الناس وسلامتهم بشكل متزايد، ويمثل عاملاً رئيسياً في تفاقم حدة العواصف الترابية.











