أخبار السوداناخبار

العثور على جثمان طالبة جامعية في بئر بداخلية في سنجة

اهتزت مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، صباح اليوم الأحد، على وقع فاجعة مأساوية ألمّت بالوسط الأكاديمي والطلابي، بعد العثور على جثمان الطالبة الجامعية “إيمان إدريس حامد” طافياً على سطح الماء داخل بئر ماء يقع في “داخلية رفيدة” للطالبات.

 

الفقيدة، التي تنتمي لمنطقة “أبو حجار”، كانت تدرس بجامعة سنار – كلية التربية، قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية، الدفعة 18، وكانت في مقتبل العمر والعطاء الدراسي، تشارف على إنهاء متطلبات التخرج.

 

إعلان

وبحسب الإفادات التي أدلت بها زميلات الفقيدة للجهات المختصة، فإن “إيمان” استيقظت لأداء صلاة الفجر هذا اليوم، وعندما اكتشفت عدم وجود ماء في غرفتها، خرجت إلى بئر الداخلية لتحضير احتياجاتها من الماء. ولكنها لم تعد إلى الغرفة، وطال غيابها بشكل غير معتاد، مما أثار قلق زميلاتها.

 

وعندما توجهت زميلاتها إلى موقع البئر للبحث عنها، فوجئن بجثمانها طافياً على سطح الماء، في مشهد صادم ومفجع أثار حالة من الذهول والفزع داخل داخلية الطالبات، وسط بكاء وحسرة على الزميلة التي فارقت الحياة في ظروف غامضة.

 

وفي تطور يعكس حجم المأساة والإحباط، أكدت مصادر مقربة أن الفقيدة “إيمان” كانت قد وصلت إلى الداخلية  قادمة من منزل ذويها، وذلك بعد أن أنهت بنجاح مناقشة بحث تخرجها قبل عطلة عيد الأضحى المبارك، وكانت تستعد لاستكمال فصلها الدراسي وبدء حياة جديدة، لتفاجأ الجميع بهذه النهاية المأساوية الأليمة.

 

فور تلقي البلاغ، هرعت الجهات الشرطية المختصة وقوات الدفاع المدني إلى موقع الحادث داخل داخلية رفيدة، وتم انتشال الجثمان من داخل البئر، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، قبل أن يتم تحويل الجثمان إلى مشرحة مستشفى كوستي، وذلك لكشف ملابسات الوفاة ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء سقوطها أو وفاتها داخل البئر، وإذا ما كانت هناك شبهة جنائية أم لا.

 

 

 

 

وطالبت جهات متعددة (طلابية وأكاديمية وحقوقية) بفتح تحقيق عاجل وشفاف وجاد في هذه الحادثة المفجعة، لمعرفة ملابساتها كاملة، وتحديد المسؤوليات، كما طالبت الجهات المعنية بتحسين الخدمات الأساسية في الداخلية، وتوفير بدائل آمنة للمياه العذبة، لحماية أرواح الطلاب والطالبات من تكرار مثل هذه المآسي

 

 

ونفى أمين الصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية سنار، محمد أبو سبيب الطاهر، فرضية انقطاع المياه، وأوضح أن السقوط لم يكن في بئر مفتوحة، بل داخل خزان مياه أرضي مغطى بالكامل، مؤكداً استقرار الإمداد المائي بالسكن الجامعي، وفضّل أبو سبيب انتظار تقرير الطبيب الشرعي النهائي لتبيان الحقائق كاملة.

 

وأكد مدير شرطة ولاية سنار، اللواء عبداللطيف عوض بلام، في اتصال هاتفي ، عدم وجود أي شبهة جنائية في الحادثة وفقاً للمعاينات والتحريات الأولية، مرجحاً أن تكون الوفاة قد نجمت عن سقوط عرضي، وقد تم تحويل الجثمان إلى مشرحة مدينة كوستي لإجراء التقرير الطبي الشرعي اللازم وتحديد السبب الدقيق للوفاة.

 

رغم استبعاد الشبهة الجنائية من قبل الشرطة، إلا أن الحادثة فجرت موجة حزن وغضب واسعة بين الطلاب والناشطين، وسط مطالبات جهات عديدة بفتح تحقيق عاجل وفوري للوقوف على معايير السلامة داخل الداخليات وتأمين مقار السكن الجامعي لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى