كشفت مصادر مطلعة، عن سعي الجيش السوداني والقوة المساندة الممثلة في القوة المشتركة، إلى اختراق الطريق نحو إقليم دارفور، والاتجاه لفتح مسارات بديلة نحو الإقليم الغربي، وذلك في إطار استراتيجية عسكرية تهدف إلى استعادة كل المناطق التي سيطرت عليها قوات التمرد.
وقالت المصادر، إن أعداداً كبيرة من المقاتلين المتحالفين مع الجيش جرى سحبهم من كردفان إلى الخرطوم، تمهيداً لنشرهم في الولاية الشمالية، ومحاولة الدخول إلى دارفور عبر الصحراء أو من خلال المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، وهي مناطق تخضع حالياً لسيطرة المليشيا.
وبحسب المصادر، تشمل المسارات المخطط لها ثلاثة محاور رئيسية، أولها محور غرب أم درمان، وثانيها محور ينطلق من الدبة في الولاية الشمالية، أما المحور الثالث فيمتد من دنقلا مروراً بالخناق وكرب التوم وصولاً إلى المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، قبل التوجه جنوباً نحو دارفور.
ويعد المسار الأخير، وفقاً للمصادر، بمثابة خط لتأمين الخطوط الخلفية للمسارين الآخرين، إضافة إلى كونه جبهة لمنع دخول الإمدادات إلى دارفور من هذه الناحية في حال اندلاع المواجهات.
في سياق متصل، قال المتحدث باسم قوات “فانو” الأمهرية، أسرس ماري، إن الإمارات تستخدم منذ عدة أشهر مقر القيادة الغربية التابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، لتخزين مكونات المسيرات الحربية. وأوضح أن المنشأة تبعد نحو ثمانية كيلومترات فقط عن مطار بحر دار، مرجحاً أن تكون إحدى الضربات الأخيرة انطلقت من ساحة التدريب التابعة لها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على عدة جبهات، وسط تحركات ميدانية واسعة تهدف إلى تغيير موازين القوة على الأرض، واستعادة المناطق التي فقدها الجيش خلال الفترة الماضية.










