أخبار السوداناخبارمقالات

السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان

السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان

 

 

في العام 1992م وتمرّد الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة المتمرد جون قرنق يحاصر جوبا في محاولات (مستميتة) لإسقاطها استباقاً لمتحركات القوات المسلحة عبر الحملة العسكرية الكبرى المساة (صيف العبور) عاشت مدينة جوبا أياماً عصيبة وأحداثاً عاصفة.. كان الجيش الشعبي يفرض حصاراً محكماً على المدينة ويستهدف مطارها بالقصف المدفعي وبالراجمات مما (حيّد المطار) بنسبةٍ كبيرة حتى أن طائرات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة أوقفت رحلاتها..

إعلان

 

 

كلّفت قيادة المنطقة العسكرية الاستوائية ضابط برتبة النقيب هو ياسر عبد الرحمن العطا بمهمة (البحث) عن الراجمة التي حققت خسائر كبيرة وشلت المدينة.. خرج النقيب ياسر وبقوة خفيفة نجح في العثور على الراجمة (وتحييدها) في أولى مراحل فك حصار جوبا التي توالت مراحله حتى اكتمل تماماً بدخول متحركات صيف العبور

 

 

ذات المشهد تكرر العام 2004م (وبالكربون) والدكتور عوض أحمد الجاز يزور مانكن بمنطقة المجلد وغرب النوير في إطار تفقده لمشروع منشآت النفط السوداني قبيل استكمالها فيجد أن المتمردين يستهدفون المواقع لمنع إكمال المشروع.. وهكذا هي (بندقية التمرد) في كل زمان ومكان لا هم لها سوى وقف المشاريع التنموية ودونكم تمرد الحركة الشعبية شمال وتمرد دارفور بحركاته المسلحة وقد جلسوا جميعاً الآن على (مقاعد السلطة) ودونكم تمرد مليشيا آل دقلو الإرهابية التي نعيش فصوله..

 

 

طلب عوض الجاز وعبر القوات المسلحة تحييد الراجمة التي كان تدوّن مواقع المنشآت النفطية حيث كلف ود العطا الذي كان بالمنطقة التي كان يقودها حينها اللواء الركن عماد عدوي بذات المهمة.. كعادته خرج ود العطا لذات المهمة بذات (الهمة) والشجاعة والتصميم وكان له من النجاح الذي ارتجاه وعثر على الراجمة وتم تدميرها فما أصيب المشروع بعدها بسوءٍ حتى (اكتمل بدره) تماماً في إنجاز يحسب له

 

 

العبارة وأعني بها (الراجمة الضاربة) دخلت للجارقون العسكري وسط الضباط فصارت تستخدم بشكل (لا يفهمه) إلا ضباط أم الكلالي الكلية الحربية السودانية ولا عزاء (لضباط الخلا) ومن شابههم من ضباط الملايش.. فكم من ضابط سأل عن بعض التنقلات والتحركات ولربما التكليفات التي لازمته فكان الجواب من بعض المقربين له أو الأصدقاء بأن هناك (راجمة ضاربة عليك)..

 

 

 

اليوم يجلس السيد الفريق أول ركن ياسر العطا على قمة هرم القوات المسلحة القيادي كرئيس أركان وفي جعبته من حصاد السنين معاركَ وتجاربَ وبلاءٍ حسنٍ في سوح القتال والنزال الكثير.. لا نريدك أن تتخلى عن منصبك السياسي السيادي ولكن نريدك أن تتركه (لبعض الوقت) وتجتر ذكريات المعارك وتخطّط مستلهماً لها لتخليص السودان مما هو فيه..

 

 

السيد رئيس الأركان بعيداً عن حديث السياسة والتفاوض والمشاريع السياسية (الطموحة) المطبوخة والتي لا تزال (على النار) هناك (راجمة ضاربة على السودان) ولا نجد من يكفكف أذاها عن السودان وأهله إلا إياك فهلا فعلت؟؟

 

اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى