Uncategorized

الجيش السوداني يصد هجمات متكررة على الدلنج قوامها قوات النوير

متابعات – الزول-تمكنت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بالقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، من صد ثلاث موجات هجوم متتالية استهدفت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في تصعيد ميداني يعكس استمرار محاولات الضغط على مناطق التماس الاستراتيجية. وبحسب مصادر ميدانية، أسفرت المواجهات عن تدمير عدد من السيارات القتالية التابعة للقوة المهاجمة، إلى جانب سقوط قتلى في صفوف العناصر المشاركة في الهجوم.

 

وأوضحت المصادر أن الطيران المسيّر لعب دورًا حاسمًا في المعركة، حيث نفذ ضربات مركزة وصفت بـ”العنيفة”، أدت إلى إلحاق خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، ما تسبب في حالة ارتباك واسع وانسحاب من تبقى من العناصر نحو المناطق الجبلية غرب المدينة، في محاولة لإعادة التمركز وتفادي المزيد من الضربات.

 

إعلان

وفي سياق متصل، كشفت معلومات متطابقة أن الهجوم نُفذ عبر عناصر وُصفت بـ”المرتزقة” من قومية النوير، تم الدفع بهم إلى جبهات القتال في جنوب كردفان، على خلفية توترات أمنية سابقة شهدتها مدن الفولة وأبوزبد. وتشير هذه التطورات إلى وجود حالة من الاحتقان بين هذه المجموعات وبعض المكونات المحلية، خاصة من قبائل المسيرية، ما أدى إلى اشتباكات وعمليات نهب خلال الفترة الماضية.

 

وأكدت المصادر أن تلك المناطق شهدت حالة من الانفلات الأمني، تمثلت في تراجع مستوى السيطرة والانضباط داخل صفوف التشكيلات المسلحة، مع تسجيل احتكاكات مباشرة بين عناصر النوير وبعض مكونات المليشيا نفسها، الأمر الذي يعكس تصدعًا داخليًا متزايدًا في بنية هذه القوات.

 

ويرى مراقبون أن الهجوم على مدينة الدلنج يأتي في إطار محاولة من قيادات المليشيا لمعالجة أزماتها الداخلية، عبر نقل عناصر مثيرة للتوتر من بيئة الفوضى في الفولة وأبوزبد إلى خطوط المواجهة، بهدف تقليل المخاطر الأمنية الداخلية، وفي الوقت ذاته استثمار تلك العناصر في معارك خارجية.

 

ورغم شدة الهجمات، أكدت المصادر أن المدينة صمدت أمام هذه المحاولات، مشيرة إلى أن القوات المدافعة أظهرت تماسكًا عاليًا وقدرة على امتصاص الصدمة، وتحويل مسار المعركة لصالحها. وأضافت أن محاولات السيطرة على الدلنج باءت بالفشل، في ظل استعدادات دفاعية محكمة ومعرفة دقيقة بطبيعة الأرض.

 

وتعكس هذه التطورات استمرار تعقيدات المشهد العسكري في جنوب كردفان، حيث تتداخل العوامل القبلية والميدانية مع الحسابات العسكرية، ما يجعل من أي تحرك ميداني جزءًا من صراع أوسع يتجاوز حدود المواجهة المباشرة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى