خبير عسكري: يكشف معلومات مهمة عن معركة الكويك
وصف الخبير العسكري محمد مصطفى الهجوم الذي شنّته مليشيا الدعم السريع على منطقة الكويك بولاية جنوب كردفان بأنه «مقامرة خاسرة»، مؤكداً أنه لم يكن تحركاً عسكرياً عادياً بقدر ما كان محاولة عالية المخاطر لإحداث اختراق ميداني في محور استراتيجي بالغ الحساسية، انتهت بالفشل الذريع أمام صمود وتنظيم القوات المسلحة السودانية.
وأوضح مصطفى أن المليشيا حشدت أعداداً كبيرة من قواتها وآلياتها في مسعى لكسر التوازن القائم وفرض واقع جديد على الأرض، إلا أن الجيش تعامل مع الهجوم برد سريع ومنظم، مستنداً إلى انضباط قتالي عالٍ وخطط ميدانية محكمة، أسفرت عن إحباط الهجوم وتكبيد القوة المهاجمة خسائر مؤثرة أجبرتها على التراجع والانكفاء.
وأشار الخبير العسكري إلى أن أهمية الكويك لا تكمن فقط في موقعها الجغرافي، بل في كونها نقطة ربط حيوية بين عدة مسارات عمليات داخل جنوب كردفان، والسيطرة عليها تمنح أفضلية لوجستية وميدانية لأي طرف. وأضاف أن فشل المليشيا في انتزاع هذا المحور سيترتب عليه فقدان زمام المبادرة، والدخول في وضع دفاعي معقد يحد من قدرتها على المناورة والتوسع.
ولفت مصطفى إلى أن المليشيا تعاني في المرحلة الحالية من استنزاف متواصل في الأفراد والعتاد، مقابل اعتماد الجيش على تكتيكات مدروسة تقوم على قراءة دقيقة للميدان، واستدراج الخصم إلى الهجوم ثم التعامل معه بحسم. واعتبر أن ما جرى في الكويك يمثل مؤشراً واضحاً على تحوّل موازين القوى في جنوب كردفان، ويعزز فرص الجيش في تثبيت سيطرته وتوسيع عملياته خلال الفترة المقبلة.