تهريب كمية ضخمة من الذهب السوداني إلى الخارج
كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، الدكتور جبريل إبراهيم، عن تهريب كميات كبيرة من الذهب السوداني خلال عام 2025، في ظل الانهيار الاقتصادي الناتج عن الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات.
وقال الوزير، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن الاقتصاد السوداني يمر بـ«مرحلة بالغة الصعوبة»، بعد أن فقدت الدولة معظم مصادر إيراداتها الأساسية، نتيجة توقف أو تراجع قطاعات النفط، والزراعة، والصادرات الحيوانية، إلى جانب تدمير البنية التحتية الاقتصادية.
وأوضح أن السودان أنتج خلال عام 2025 نحو 70 طناً من الذهب، إلا أن ما تم تصديره عبر القنوات الرسمية لم يتجاوز 20 طناً فقط، بينما جرى تهريب الكمية الأكبر إلى خارج البلاد، ما حرم الخزينة العامة من عائدات ضخمة كانت كفيلة بتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية.
وأشار جبريل إلى أن تهريب الذهب يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المالية العامة، لافتاً إلى أن الحكومة تسعى إلى تشديد الرقابة على الإنتاج والتصدير، وإعادة تنظيم قطاع التعدين، وخلق حوافز تشجع المنتجين على التعامل عبر القنوات الرسمية.
وأكد أن استمرار الحرب يعقّد أي محاولات للإصلاح الاقتصادي، ويقوض جهود استعادة الاستقرار المالي، محذراً من أن وقف النزاع يظل المدخل الأساسي لإنقاذ الاقتصاد، ووقف النزيف في الموارد، والانطلاق نحو مرحلة التعافي وإعادة البناء.