سلسلة مخالفات قوة الدعم السريع في السعودية(2)..تأهيل عسكري داخل السعودية… ثم إعادة تصدير إلى حرب السودان
سلسلة مخالفات الدعم السريع في السعودية 2
قنّاصة ومسيّرات ومدفعية: تدريب ثم عبور عبر تشاد
تفيد مصادر ميدانية وأمنية مطلعة بأن عناصر من مليشيا قوات الدعم السريع خضعوا داخل الأراضي السعودية إلى برامج تأهيل وتدريب عسكري من قبل قوات المليشيا بمعزل عن السلطات السعودية وشملت أسلحة القنص تشغيل المسيّرات
المدفعية ودورات طبية ميدانية
وبحسب المصادر، فإن هذه العناصر أُعيد ترحيلها لاحقًا إلى السودان ضمن أطقم قتالية وطبية للمشاركة المباشرة في الحرب، عبر مسار تشاد، في تحرك يُعد—وفق توصيف المصادر—تجاوزًا خطيرًا لطبيعة الوجود المعلن، ويطرح تساؤلات جوهرية حول الرقابة والالتزام.
تعاطف رغم العلم بالمخالفات؟
وتؤكد المصادر أن الجانب السعودي على علمٍ بالمخالفات المتراكمة المنسوبة لبعض عناصر المليشيا—سواء السلوكية أو التنظيمية—ومع ذلك استمر التعاطي المتسامح لفترات، قبل أن تبدأ مؤشرات تشديد محدودة بالظهور مؤخرًا (منها قرارات ترحيل).
ويرى مراقبون أن التناقض بين العلم بالمخالفات واستمرار التعاطف يخلق منطقة رمادية تُضعف الرسائل الرادعة، وتفتح الباب أمام تكرار الانتهاكات.
تعيينات عسكرية جديدة: 9 عقداء الآن… و53 ضابطًا سابقًا
في تطور ميداني لافت، تشير المعلومات إلى أن المليشيا عيّنت مؤخرًا 9 عقداء للمشاركة في عمليات السودان، وقد تحركوا بالفعل عبر تشاد.
وقبل هذه الدفعة، كانت قد عيّنت نحو 53 ضابطًا ضمن ترتيبات مماثلة، ما يعكس—بحسب المصادر—وتيرة تصعيد منظمة في إعادة ضخ القيادات والأطقم إلى مسرح العمليات.

أسئلة لا تحتمل التأجيل
تضع هذه الوقائع مجتمعة علامات استفهام كبيرة حول حدود الفصل بين التدريب والتوظيف القتالي ومسؤوليات الرقابة على العناصر الأجنبية وأثر التعاطف طويل الأمد على الانضباط والسلوك وانعكاسات ذلك على مسار الحرب في السودان
ويحذر مختصون من أن تأهيل عناصر ثم إعادة تصديرها للقتال—مع وجود سجل مخالفات—يمثل مخاطر سياسية وأمنية، ويقوّض أي حديث عن ضبطٍ صارم أو التزامٍ بالقانون.