الاتحاد الأوروبي يطلق جسرًا جويًا إنسانيًا إلى دارفور بـ8 رحلات ومساعدات بقيمة 3.5 مليون يورو

0 230

أعلن السفير وولفرام فيتر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، عن انطلاق عملية جسر جوي إنساني ينفذها الاتحاد الأوروبي لدعم المتضررين في إقليم دارفور، تتألف من ثماني رحلات جوية تهبط في مطار نجامينا بجمهورية تشاد، على أن تتولى المنظمات الدولية لاحقًا نقل وتوزيع المساعدات داخل الأراضي السودانية.

وأوضح فيتر أن الجسر الجوي يشمل إمدادات حيوية منقذة للحياة، تضم مواد الإيواء، ومستلزمات المياه، والصرف الصحي، والنظافة، إلى جانب الإمدادات الطبية الأساسية، مشيرًا إلى أن القيمة الإجمالية للعملية تبلغ 3.5 مليون يورو، ممولة بالكامل من ميزانية المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي.

وأكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي التزام التكتل الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم الإنساني للسودان، في ظل الاحتياجات المتزايدة للمأوى والمياه والرعاية الصحية، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاع المسلح. ولفت إلى أن الرحلات الجوية ستسهم في إيصال المساعدات إلى دارفور، حيث أدت الفظائع الجماعية والمجاعة والنزوح الواسع المرتبط بالحرب إلى ترك ملايين الأشخاص في حاجة ماسة وعاجلة للمساعدة الإنسانية.

وأشار فيتر إلى أن الرحلة الأولى من الجسر الجوي نُفذت يوم الجمعة 12 ديسمبر، ونقلت نحو 100 طن من المساعدات من مخزونات الاتحاد الأوروبي الإنسانية والمنظمات الشريكة، على أن تستمر الرحلات الجوية طوال شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026.

وفي سياق متصل، حذّر السفير من التدهور الحاد للوضع الإنساني في دارفور، واصفًا الإقليم بأنه من أصعب مناطق العالم بالنسبة لعمليات الإغاثة، بسبب القيود الأمنية وصعوبة الوصول. وأوضح أن الوضع ازداد سوءًا بعد سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أواخر أكتوبر الماضي، ما شكّل – بحسب وصفه – تصعيدًا خطيرًا للأزمة الإنسانية الكارثية أصلًا، وأدى إلى تعقيد إيصال المساعدات، في وقت أفاد فيه مدنيون فرّوا من المدينة بوقوع انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني.

وكشف فيتر أن الاتحاد الأوروبي قدم أكثر من 270 مليون يورو كمساعدات إنسانية للسودان خلال هذا العام وحده، ما يجعله أحد أكبر المانحين الدوليين للاستجابة الإنسانية، ويمثل أكبر جهد إنساني للاتحاد الأوروبي في القارة الأفريقية.

وفي الجانب الصحي، أوضح الاتحاد الأوروبي أن الحرب في السودان أدت إلى توقف أكثر من ثلثي المستشفيات في مناطق النزاع عن العمل، ما خلّف نحو 11 مليون شخص في حاجة ماسة إلى الرعاية الصحية، في ظل خطر إغلاق ما تبقى من المرافق الطبية بسبب النقص الحاد في الكوادر والإمدادات والمستلزمات الأساسية.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه يكثف، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، جهوده لدعم مكافحة العدوى ومراقبة الأمراض وتوفير الإمدادات الطبية الأساسية، خاصة في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل شمالي السودان.

كما أشار إلى تنفيذ مشروع مشترك مع منظمة الصحة العالمية لتركيب عشر محارق للنفايات الطبية في أربع ولايات، من بينها ولاية نهر النيل، وهو ما أسهم في تحسين نظافة المستشفيات ورفع مستوى سلامة المرضى والكوادر الصحية، والحد من مخاطر تفشي الأمراض، لا سيما في ظل الضغط الكبير الناتج عن تدفق أعداد كبيرة من النازحين.

واختتم الاتحاد الأوروبي بالتأكيد على التزامه، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بمواصلة دعم وتعزيز النظام الصحي الهش في السودان، في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والصحية التي تشهدها البلاد في تاريخها الحديث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا