هيبة المعلم.. !!!هل سقط الحصن الأخير؟

0 365

عمر عبد الجليل

نداء عاجل إلى معالي وزير التربية والتعليم
إلى معالي وزير التربية والتعليم، وإلى كل غيور على الحقل التربوي، وإلى الآباء والأمهات.. نكتب اليوم بمرارة غصّت بها القلوب، ونحن نشاهد “مهازل” رقمية تُبث عبر منصات التواصل الاجتماعي، بطلها طالب مستهتر، وضحيتها معلم يحمل على عاتقه بناء أمة.


لقد تحولت الهواتف الذكية في أيدي بعض الطلاب إلى خناجر تطعن في خاصرة العملية التعليمية، عبر فيديوهات ساخرة تستهزئ بالمعلم علناً أو من خلف ظهره، دون رقيب من أسرة أو حسيب من قانون مدرسي رادع.
ذاكرة الأمس: عندما كان المعلم “مهابا” يمشي على الأرض
لم يكن المعلم في زمننا مجرد موظف يلقي درساً ويمضي، بل كان أيقونة مجتمعية وقيمة عليا لا تقبل المساس. نذكر جيداً، ونحن طلاب، كيف كنا نجلس على قارعة الطريق نتسامر، فإذا لمحنا طيف المعلم من بعيد، انتفضنا وقوفاً كجنود في حضرة قائد، لا نجلس حتى يتوارى عن الأنظار.
لم يكن ذلك خوفاً من سوط، بل كان إجلالاً فطرياً لعظمة الدور الذي يقوم به كان المعلم “أباً” يُهاب، و”قدوة” تُحتذى، وكانت نظرة عتاب منه كفيلة بأن تجعل الطالب يراجع حساباته لشهور. فأين ذهب ذلك الوقار؟ وكيف استبدلناه بـ “تريندات” السخرية والتهكم؟
تشخيص الأزمة: من المسؤول؟
قد يظن البعض أن هذه الفيديوهات مجرد “طيش شباب” أو دعابة عابرة، لكن الحقيقة أنها مؤشر لـ أزمة وجودية تضرب أساس الدولة. فالمجتمع الذي لا يحترم معلمه هو مجتمع يحكم على مستقبله بالجهل والفوضى. وتتوزع المسؤولية هنا بين أطراف عدة:

  • الأسرة: التي تخلت عن دورها التربوي، بل وأحياناً تدافع عن خطأ ابنها أمام المدرسة.
  • المجتمع: الذي بات يمجد “المشهور” التافه على حساب “العالم” المربي.
  • المنهج والبيئة المدرسية: التي جردت المعلم من أدوات الضبط والحزم بدعوى نظريات تربوية حديثة فُهمت وطُبقت بشكل خاطئ.
  • المعلم نفسه: الذي وُضع في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة نالت من بريقه وهيبته.
    الحل الحاسم: لا مكان لـ “الصعاليك” في محراب العلم
    إن التساهل مع هؤلاء الطلاب الذين ينشرون سوء الأدب ويهينون كرامة المعلم هو بمثابة “ضوء أخضر” لانهيار ما تبقى من قيم. إننا نناشد وزارة التربية والتعليم باتخاذ قرارات رادعة وحازمة:
  • الفصل النهائي: حرمان كل من يثبت تورطه في فيديوهات مسيئة للمعلمين من التعليم النظامي، ليكون عبرة لغيره.
  • القائمة السوداء: عدم قبول هؤلاء في أي مدرسة أخرى طالما لم يظهروا انضباطاً حقيقياً وتعديلاً سلوكياً صارماً، لأن السلوك السيئ “عدوى” تنتقل بسرعة بين الطلاب.
  • تفعيل لائحة الانضباط: إعادة الصلاحيات للمعلم والمدرسة لضبط الشارع التربوي بقوة القانون.

الخلاصة: إن بناء الجسور والطرقات والمدن لن ينفعنا إذا كنا نبنيها بأيدي جيل يفتقر للأدب، فالتعليم بلا تربية هو مجرد “محو أمية” تقنية، أما صناعة الإنسان فتبدأ من تقبيل يد المعلم، لا السخرية منه.
*من لا يحترم من علّمه الحرف، لا يستحق أن يحمل شهادة.
*إصلاح التعليم يبدأ من رد الاعتبار لمن يقف خلف السبورة.”

  • “يا وزير التعليم: اجعل من المستهزئين عبرة، ليبقى الحرم المدرسي مقدساً.
    *ختاما لا أحمل شيئا من معاني الاعتذار تصف هذا المشهد الساذج واقول لك يااستاذي الجليل أعتذر لأنني نسيت أنك الوريث الشرعي للأنبياء، وأن مقامك فوق كل اعتبار.”
  • * “أستاذي، إن كل حرف علمتني إياه يجلدني الآن ندماً على لحظة لم أحترم فيها مقامك.”
  • “سقطتُ من عين نفسي حين تجرأتُ عليك، وأطمع أن يرفعني عفوك من وحل خطيئتي.”

بقلم/ ابنك/الطالب/عمرعبدالجليل الخليفة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا