تحطّم طائرة إليوشن عسكرية سودانية قرب بورتسودان
شهدت ولاية البحر الأحمر اليوم حادثًا مأساويًا بعد تحطّم طائرة شحن تتبع للجيش السوداني من طراز إليوشن 76، عقب إقلاعها من قاعدة عثمان دقنة الجوية قبل سقوطها في منطقة إداراويب غربي سلوم، على بُعد نحو 8 كيلومترات من مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد. ووفق مصادر ميدانية، فإن عطلاً فنيًا مفاجئًا أدى إلى فقدان السيطرة على الطائرة قبل ارتطامها بالأرض واشتعال النيران فيها.
وأكد مصدر عسكري لقناة الجزيرة أن الطائرة كانت في رحلة لوجستية، إلا أنها واجهت مشكلة فنية أثناء محاولتها الهبوط في مطار بورتسودان، ما أدى لسقوطها ومقتل كامل طاقمها الفني نتيجة اشتعالها فور ارتطامها، دون صدور أي إعلان رسمي حتى لحظة نشر الخبر.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة سجلّ الطيران العسكري في السودان، إذ لم تُسجّل البلاد منذ فترة طويلة سقوط طائرة نتيجة عطل فني — باستثناء الطائرات التي أسقطتها قوات الدعم السريع في ولايات كردفان ودارفور ضمن سياق العمليات العسكرية الدائرة.
ويُشار إلى أن آخر حادث مشابه وقع في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، حين سقطت طائرة شحن عسكرية عقب تنفيذ عملية إنزال جوي ناجحة لصالح قوات الفرقة 22 مشاة. وقد أعلن الجيش حينها أن العطل الفني هو السبب المباشر لسقوط الطائرة، وأن الطيارين تجنبوا وقوع خسائر في صفوف القوات عبر إسقاطها بعيدًا عن مواقع الجيش.
الحادث الجديد في بورتسودان يعكس استمرار الضغوط التشغيلية على الأسطول الجوي العسكري وسط ظروف الحرب الممتدة، ويثير تساؤلات حول جاهزية الطائرات القديمة وصيانتها في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد حركة الطيران اللوجستي.