السفير الروسي يحسم الجدل في مشروع القاعدة البحرية بالسودان
نفى السفير الروسي لدى السودان أندريه تشيرنوفول، وجود أي تطور أو تقدم بشأن مشروع إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان، مؤكداً أن الملف لا يزال مجمّدًا بالكامل. وفي حديثه لوكالة تاس الروسية، أوضح السفير أن التقارير التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية مؤخرًا – والتي ادّعت أن الخرطوم عرضت على موسكو إقامة قاعدة بحرية على ساحل البحر الأحمر – تعود أصلًا إلى وثيقة قديمة أُبرمت في عام 2020، وليست جزءًا من محادثات حالية.
وأشار تشيرنوفول إلى أن الوثيقة التي وُقّعت خلال فترة حكومة البشير، والمتعلقة بإنشاء “نقطة دعم لوجستي” لأسطول البحرية الروسية، ما زالت متاحة للعامة ولم تمر بعد بمرحلة التصديق النهائي، مؤكدًا: “كل شيء الآن متوقف ولم يُحرز أي تقدم، ولا علم لي بأي تحركات جديدة في هذا الملف”.
وتأتي تصريحات السفير لتقويض ما نشرته الصحيفة الأمريكية عن عرض سوداني في أكتوبر الماضي يسمح بتمركز 300 جندي روسي و 4 سفن حربية على ساحل البحر الأحمر، وهو عرض قالت الصحيفة إنه قد يمثل اختراقًا استراتيجيًا لموسكو في القرن الإفريقي ويثير مخاوف واشنطن من توسّع النفوذ الروسي والصيني في الموانئ الأفريقية الحيوية.
وفي فبراير 2025، كان وزير الخارجية السوداني السابق علي يوسف شريف قد صرّح بعد زيارته لموسكو بأن “الطرفين اتفقا على كل شيء” بشأن اتفاقية القاعدة، لكن يبدو أن المسار السياسي المعقد الذي يمر به السودان منذ اندلاع الحرب أدى إلى تجميد الملف مرة أخرى.
ومع تضارب المصادر بين النفي الروسي والتسريبات الأمريكية، يظل موضوع القاعدة البحرية واحدًا من أكثر الملفات الجيوسياسية حساسية بالنسبة للسودان، خصوصًا في ظل التنافس الدولي المحموم على البحر الأحمر.