ياسر العطا يكشف عن شن الإمارات “حرب عنصرية” في السودان وتنفيذ مشروع للتطهير العرقي

0 12٬265

اتهم عضو مجلس السيادة السوداني ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن ياسر العطا، دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها محمد بن زايد، بشنّ ما وصفه بـ حرب عنصرية” ضد الشعب السوداني خلال العامين ونصف الماضيين من الصراع، عبر الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع التي ارتكبت فظائع واسعة النطاق في مناطق مختلفة من البلاد، كان آخرها في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

اتهامات مباشرة لمحمد بن زايد و“استراتيجية تطهير عرقي”

وقال العطا، في تصريحات نقلها موقع ميدل إيست آي، إن لديه معلومات تفيد بأن رئيس الإمارات وافق شخصياً على استراتيجية تهدف إلى «تطهير السودان من القبائل الإفريقية»، مشيراً إلى أن مصدراً في دبي حذّره قبل عام من اندلاع الحرب من أن محمد بن زايد كان كثيراً ما يصف قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بـ “أمير السودان”، وهو ما اعتبره العطا مؤشراً مبكراً على الدعم السياسي الذي كانت تحصل عليه قوات الدعم السريع من القيادة الإماراتية.

وأوضح العطا أن الخطة — كما وصفها — تشمل برنامجاً واسعاً للتهجير القسري والتطهير العرقي، يستهدف سكان شمال السودان والقبائل النوبية بتهجيرهم إلى مصر، إلى جانب تهجير قبائل النوبة وغيرها من المجموعات في جنوب كردفان والنيل الأزرق باتجاه جنوب السودان، بهدف إعادة تشكيل الخريطة السكانية للبلاد.

شبكة قيادة في أبوظبي لإدارة الحرب

وبحسب العطا، فإن المخابرات السودانية رصدت إنشاء الإمارات “سلسلة قيادة” في أبوظبي لإدارة الدعم اللوجستي والإعلامي، وتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح داخل السودان. وأضاف أن هذا الدعم لم يكن مجرد دعم عابر، بل جاء — وفق قوله — في إطار «مشروع كامل» تنفذه أبوظبي عبر أدوات محلية داخل السودان.

وانتقد العطا ما وصفه بـ الصمت الدولي تجاه ما ترتكبه قوات الدعم السريع من جرائم، رغم توفر الأدلة المصورة والموثقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال إن هذا الصمت — حسب تعبيره — «تم شراؤه بقوة المال الإماراتي»، في إشارة إلى النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي الذي تمارسه أبوظبي على الساحة الدولية.

وأدلى العطا بهذه التصريحات خلال عشاء نظمته قناة “العربية” بأحد المطاعم في أم درمان، حيث أوضح أن أحد التفسيرات المباشرة للتدخل الإماراتي قد يرتبط بالرغبة في الحصول على الذهب أو الأراضي الزراعية أو موارد المعادن، لكنه أشار إلى أن السودان لم يكن يوماً مغلقاً أمام الاستثمار الخارجي، مما يجعل الدوافع الاقتصادية — بحد قوله — غير كافية لتفسير مستوى التدخل.

وأضاف: «نعتقد أن ما تريده الإمارات حقاً هو قرار عِرقي… السودان الذي يرونه أرضاً عربية بلا غير عرب». وشدّد على أن قوات الدعم السريع ليست سوى «أداة» لتنفيذ الرؤية الإماراتية في المنطقة، لافتاً إلى أن تدخلات أبوظبي ليست جديدة، بل سبق أن لعبت دوراً واسعاً في صراعات عدة بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

رفض لأي تسوية سياسية “تُفسح المجال للإمارات”

وبالرغم من حدة تصريحاته، أكد العطا أن السودان «يؤمن بالسلام ولا يسعى للحرب»، لكنه شدّد على أن أي حل سياسي يجب أن يكون «عادلاً ومنصفاً» ولا يمنح الإمارات دوراً يسمح لها بالتأثير في مستقبل البلاد أو التحكم في قراراتها السيادية.

واختتم العطا حديثه بالمطالبة من الإمارات إرسال طائرات خاصة لنقل المرتزقة الذين جلبتهم إلى السودان وإعادتهم إلى بلدانهم فوراً، في تصريح يعكس اتهاماً مباشراً لأبوظبي بتمويل وتجنيد مقاتلين أجانب لصالح قوات الدعم السريع خلال الحرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا