انفجار بركان “هايلي غوبي” يهز إثيوبيا ويُرسل موجات غبار إلى اليمن وتحذيرات للسودان
شهد إقليم عفر شمال شرقي إثيوبيا حدثاً جيولوجياً لافتاً خلال الساعات الماضية، إثر الانفجار العنيف لبركان “هايلي غوبي”، وهو أحد أكثر البراكين نشاطاً في البلاد. وأدى الانفجار إلى هزات أرضية متفرقة في محيط المنطقة، رافقها تصاعد غبار كثيف غطّى مساحات واسعة، بينما امتدت آثاره إلى خارج الحدود الإثيوبية لتصل إلى عدد من المحافظات اليمنية.
وقال رئيس قسم الزلازل في معهد علوم الجيوفيزياء بجامعة أديس أبابا إن البركان يُعد جزءاً من الحزام الجيولوجي شديد النشاط في منخفض داناكيل، وهو من أكثر المناطق هشاشة وتعرضاً للتصدعات والاهتزازات في شرق إفريقيا. وأوضح أن الانفجار الحالي قد يشهد موجات إضافية من تدفق الحمم، مع احتمالات وقوع انفجارات متفاوتة القوة خلال الأيام المقبلة، داعياً المجتمعات القريبة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وفي اليمن، اجتاحت موجة واسعة من الرماد والغبار المحافظات الغربية والوسطى نتيجة الرياح النشطة القادمة من جهة القرن الإفريقي. وأفادت مراكز الرصد الجوي بأن غازات البركان، وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكبريت، عبرت البحر الأحمر لتصل إلى محافظات الحديدة وإب وذمار وصنعاء، مروراً بالمناطق الساحلية والوسطى، قبل أن تمتد شرقاً نحو حضرموت.
وشكا مواطنون في عدد من المدن اليمنية من تغيّر واضح في لون السماء وتراجع مستوى الرؤية، إضافة إلى تساقط رماد أسود ناعم أثار حالة واسعة من القلق، خاصة لما يحمله من مخاطر على الجهاز التنفسي والعينين. وأكد مختصون أن التأثيرات تتضاعف لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو والحساسية، ما يستدعي اتباع إجراءات وقائية صارمة خلال هذه الموجة.
وبالتزامن، بدأت وفود من خبراء الجيولوجيا التوجّه إلى المنطقة الإثيوبية المنكوبة، في محاولة لتقييم الوضع الميداني ورصد أي تداعيات جيولوجية أو بيئية محتملة قد تنجم عن استمرار النشاط البركاني.
وفي السودان، أصدر الراصد الجوي المنذر أحمد الحاج تحذيراً لسكان مناطق جنوب البحر الأحمر، مؤكداً أن الرماد البركاني المحمّل بثاني أكسيد الكربون قد يؤثر على نطاقات واسعة داخل الأراضي السودانية. ودعا جميع المواطنين في هذه المناطق إلى توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي التأثيرات الصحية للغبار البركاني، سائلاً الله أن يحفظ السكان من أي مكروه.