تراجع حاد في صادرات الجمال السودانية إلى مصر.. تجار مصريون يدقّون ناقوس الخطر

0 725

تشهد حركة تجارة الجمال بين السودان ومصر واحدة من أكبر موجات التراجع منذ سنوات، بفعل الحرب المستمرة في السودان وما خلّفته من اضطرابات واسعة في خطوط النقل والمعابر الحدودية. ففي أسوان، وتحديدًا في سوق دراو الشهير الذي يُعد المركز الرئيسي لاستقبال الجمال القادمة من السودان، أكد تجار مصريون أن الكميات الواردة عبر معبر أرقين تراجعت بنسبة تتجاوز ٥٠٪ منذ اندلاع الحرب.

وبحسب تجار السوق، فإن دراو كان يستقبل أسبوعيًا ما بين ٣ إلى ٤ آلاف جمل، إلا أن الأعداد هبطت بشكل لافت إلى ما بين ٥٠٠ و١٥٠٠ جمل فقط، وأحيانًا أقل، وهي مستويات لم يعهدها السوق منذ سنوات طويلة. ويصل جزء من هذه الشحنات إلى محجر أبو سمبل السياحي لإجراء الفحوصات والتحصينات المطلوبة قبل السماح لها بالتداول في الأسواق.

وقال أحد كبار التجار، محمود عبد العزيز، إن الانقطاع المتكرر في طرق الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والأرضيات والرسوم أثّر مباشرة على السوق، حيث باتت تكلفة الجمل الواحد مرهقة للتجار، وسط تذبذب كبير في الأسعار.

أما شاذلي الفخراني، وكيل أحد التجار السودانيين، فأوضح أن سعر الجمل الكبير يتراوح حاليًا بين ٦٥ و٧٠ ألف جنيه مصري، بينما يتراوح سعر الجمل “القاعود” بين ٤٥ و٦٠ ألف جنيه، مشيرًا إلى أن تكلفة الرسوم وحدها تبلغ ٢٠٠ جنيه عن كل جمل. كما ارتفع سعر كيلو اللحم الجملي في الأسواق ليصل إلى ما بين ٤٠٠ و٤٢٠ جنيهًا.

ومن جانبه، كشف الدكتور حسين محمود، مدير المحاجر البيطرية بالوجه القبلي والبحر الأحمر، أن عدد الجمال الواردة من السودان كان يصل سابقًا إلى ١٢ ألف جمل أسبوعيًا، قبل أن يتراجع إلى ٣ آلاف ثم إلى أقل من ١٥٠٠ جمل أسبوعيًا مؤخرًا، ما يعكس حجم تأثير الحرب على هذا القطاع الحيوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا