تجنيد قسري وجبايات ثقيلة… ضغوط غير مسبوقة من الدعم السريع على القبائل بدارفور
تشهد ولايات دارفور حالة من الاحتقان المتصاعد إثر فرض ميليشيا الدعـم السـريع عبر إدارتها المدنية إجراءات مالية وعسكرية وُصفت بالقسرية على القبائل الموالية لها. المصادر المحلية أكدت لـ”دارفور الآن” أن قيادة الميليشيا فرضت مساهمة إجبارية على كل قبيلة تشمل ألف رأس من الأبقار، وخمسين مليون جنيه نقدًا، إضافة إلى استمرار حملات الاستنفار وسط الشباب بما لا يقل عن ألف مجند من كل قبيلة. ووعدت الميليشيا بمنح رتب عسكرية عالية تصل إلى رتبة اللواء للقبائل التي تقدّم أعدادًا أكبر من الشبان.
وبحسب المعلومات، شرعت الإدارات الأهلية الموالية للميليشيا في توزيع المطلوبات على الأسر داخل القبائل فيما يشبه “التحصيل بالإكراه”، وهي خطوة أثقلت كاهل الأهالي خصوصًا الشباب الذين يرفضون الانخراط في القتال.
ويقول سكان محليون إن الضغوط الأخيرة جاءت بعد خسائر بشرية وميدانية كبيرة تكبدتها الميليشيا تحت ضربات سلاح الجو السوداني، ما دفعها للإسراع في تعويض النقص في القوة البشرية.
المصادر كشفت أيضًا أن الميليشيا أصدرت أوامر صارمة باعتبار أي شاب يرفض التجنيد “منحازًا للجيش”، وهو توصيف يفتح الباب أمام التعرض للاعتقال.
وقد سُجلت بالفعل أولى حالات الاعتقال، وكان من بينها الصادق مرسال من حي الجير بمدينة نيالا.
وشملت التهديدات كذلك قيادات أهلية اتُهمت بالتقاعس عن تنفيذ التعليمات، مع تلويح بتجريد أي زعيم قبلي من سلطاته إن لم يلتزم بالأوامر.
ورغم اتساع دائرة الضغوط، تشير المصادر إلى أن التهديدات لا تشمل نظارة الرزيقات في الضعين ولا الإمارة المصطنعة في نيالا بقيادة علي حسين ضي النور، في استثناء أثار تساؤلات واسعة وسط القبائل الأخرى حول المعايير المزدوجة في التعامل.