تحركات أميركية لوقف بيع الأ..سلحة إلى الإمارات
في جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، وجّه السيناتور كريس فان هولن انتقادات حادة لقوات الدعم السريع، متهماً إياها بارتكاب انتهاكات واسعة وخطيرة بحق المدنيين في مدينة الفاشر بغرب السودان، واصفاً ما جرى بأنه “فظائع مروعة تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا”.
وقال فان هولن أمام اللجنة إن قوات الدعم السريع نفّذت أعمال عنف منهجية ضد السكان، شملت الاعتداء على النساء، واستهداف المدنيين، وعمليات قتل جماعي خلال فترة قصيرة. وأشار إلى أنّ تقارير موثوقة وثّقت تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة لانتهاكات خطيرة، إلى جانب مقتل نحو ألف مدني في غضون ثلاثة أيام فقط، ما يعكس حجم الانتهاكات وطبيعتها المنظمة.
وأوضح السيناتور أن من أكثر الحوادث فداحة هو اقتحام مستشفى الولادة في المدينة، حيث قُتل عدد كبير من الأطباء والمرضى ومرافقيهم، وهو ما عدّه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحرّم استهداف المرافق الطبية بأي شكل من الأشكال.
وأضاف فان هولن أن المعلومات الواردة للجنة تُظهر قيام قوات الدعم السريع باقتحام منازل المدنيين، واعتقالهم وتعريضهم للعنف والقتل والاختفاء القسري، على خلفيات ذات طابع عرقي، محذراً من أن تلك الوقائع قد ترقى إلى جرائم حرب إذا ثبتت مسؤولية القوات عنها.
وخلال حديثه، وجّه السيناتور انتقاداً مباشراً لدولة الإمارات، متهماً إياها بتزويد قوات الدعم السريع بأسلحة ذات منشأ أميركي، الأمر الذي قال إنه يفاقم النزاع ويرفع من كلفة الكارثة الإنسانية في السودان. وأضاف:
“أطالب الآن بوقف جميع مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات، إلى حين توقفها عن دعم الفظائع وتأجيج الدمار عبر تسليح قوات الدعم السريع”.
وقال فان هولن إن على الولايات المتحدة أن تضطلع بدور أكثر حزماً لضمان عدم استخدام الأسلحة الأميركية في ارتكاب انتهاكات خطيرة، داعياً الإدارة الأميركية إلى مراجعة علاقاتها مع الأطراف المرتبطة بالنزاع وإعادة تقييم تدفقات السلاح في المنطقة.
وتأتي تصريحات السيناتور في ظل تصاعد القلق الدولي إزاء أوضاع المدنيين في دارفور، وتجدد الدعوات لفتح تحقيقات محايدة ومستقلة حول الانتهاكات، وضمان حماية السكان ومنع انزلاق الأوضاع نحو كارثة إنسانية أكبر.