“فضيحة وقود حدودية: تقرير أمريكي يكشف تورّط حفتر في تزويد الدعم السريع بإمدادات استراتيجية تحت غطاء إماراتي”
كشف تقرير حديث لمنظمة “ذا سنتري” الأمريكية عن واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في مسار الحرب السودانية—حيث أكّد أن قوات المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا تزوّد قوات الدعم السريع بكميات كبيرة من الوقود، مقابل ما وصفه التقرير بـ”الدعم الحاسم” الذي تقدمه الإمارات لحفتر منذ عام 2014.
وتشير الوثيقة إلى أن هذا الوقود ليس مجرد دعم لوجستي، بل يعكس “وفاء حفتر العميق” للإمارات التي تعدّ، وفق المنظمة، الداعم المركزي لقواته سياسياً ومالياً وعسكرياً. اللافت أن المنظمة لم تتلق أي رد رسمي من أبوظبي أو من قيادة الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.
وتعيد هذه المعلومات إشعال الجدل المحتدم حول الدور الإماراتي في الحرب السودانية، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة من الجيش السوداني وتقارير مستقلة تفيد بأن الإمارات تمدّ الدعم السريع بالأسلحة والوقود والمرتزقة—وهي اتهامات نفتها أبوظبي بشكل مستمر.
ويؤكد التقرير أن تورّط حفتر في تزويد الدعم السريع بالوقود يعود إلى شبكة طويلة من المصالح المتبادلة بينه وبين الإمارات، خصوصاً الدعم المالي والسياسي الذي وفرته أبوظبي لعائلة حفتر خلال السنوات الماضية.
كما ساهمت هذه الإمدادات في تعزيز سيطرة حفتر على جنوب شرق ليبيا، وزادت نفوذه في المناطق الحدودية، خصوصاً بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المثلث الحدودي مع ليبيا ومصر في يونيو الماضي—ما يزيد خطورة هذا المحور الاستراتيجي على مسار الصراع السوداني.