تباين كبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025
شهدت أسواق الصرف الرسمية في السودان اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 تفاوتاً ملحوظاً في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني بين البنوك، حيث أظهرت نشرتا بنك النيل وبنك الخرطوم تباينات واضحة في سعر صرف الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات العالمية.
فقد سجل بنك النيل سعر بيع الدولار الأمريكي عند 2599.35 جنيهاً، وسعر الشراء عند 2580 جنيهاً، بينما جاء السعر في بنك الخرطوم أقل بقليل، حيث بلغ 2418 جنيهاً للبيع و2400 جنيهاً للشراء، ما يعكس وجود فجوة تقارب 200 جنيه بين المصرفين.
أما اليورو الأوروبي فبلغ سعر بيعه في بنك النيل 3027.28 جنيهاً مقابل 3005 جنيهاً للشراء، في حين حدده بنك الخرطوم عند 2747.34 جنيهاً للبيع و2699.61 جنيهاً للشراء، بفارق يزيد عن 250 جنيهاً.
وفيما يتعلق بـ الجنيه الإسترليني، أظهر بنك النيل سعراً قدره 3502.20 جنيهاً للبيع و3476 جنيهاً للشراء، بينما عرضه بنك الخرطوم بسعر أقل نسبياً بلغ 3136.15 جنيهاً للبيع و3081.67 جنيهاً للشراء.
أما الريال السعودي فبلغ في بنك النيل 692.15 جنيهاً للبيع و687 جنيهاً للشراء، مقابل 653.52 جنيهاً للبيع و648.64 جنيهاً للشراء في بنك الخرطوم. كما حدد بنك النيل سعر الدرهم الإماراتي عند 707.78 للبيع و702.05 للشراء، في حين بلغ في بنك الخرطوم 671.67 للبيع و666.66 للشراء.
كما أظهرت نشرة بنك الخرطوم أسعاراً إضافية لعملات أخرى لم يدرجها بنك النيل، أبرزها الفرنك السويسري (3007.09 جنيهاً للبيع) والين الياباني (15.68 جنيهاً للبيع)، إلى جانب الريال القطري (677.58 جنيهاً للبيع) والدينار البحريني (6544.05 جنيهاً للبيع).

ويرى مراقبون اقتصاديون أن استمرار التباين في أسعار الصرف الرسمية بين البنوك السودانية يعكس اضطراب السوق وتعدد مراكز التسعير، وسط شح السيولة الأجنبية وارتفاع الطلب على الدولار في الأنشطة التجارية والاستيرادية. كما أشاروا إلى أن الفجوة الكبيرة بين الأسعار الرسمية وغير الرسمية تمثل تحدياً أمام استقرار سعر الجنيه السوداني خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار النزاع المسلح وتراجع الإنتاج القومي.
الفروقات بين أسعار البنوك تشير إلى أن السوق السوداني ما زال يعيش حالة من عدم التوازن النقدي، مع توقعات بمزيد من الضغوط على سعر الصرف في حال استمرار الأوضاع الاقتصادية والأمنية الراهنة دون حلول جذرية