الخرطوم تتهم كينيا والإمارات بدعم المليشيا: الخارجية السودانية تدين تدخلات تهدد سيادة البلاد واستقرار الإقليم
اتهمت وزارة الخارجية السودانية، في بيان رسمي صدر اليوم، الحكومة الكينية بالتورط المباشر في دعم المليشيا التي وصفتها بـ”الإرهابية”، وكشفت عن أدلة ميدانية تشير إلى وجود أسلحة وذخائر تحمل علامات الجيش الكيني في مخازن كانت تستخدمها المليشيا داخل الخرطوم. وأشارت إلى أن كينيا باتت معبراً رئيسياً للإمدادات العسكرية القادمة من دولة الإمارات إلى تلك المليشيا.
وأكدت الخارجية أن تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة الكينية بتاريخ 16 يونيو، والتي أقر فيها بدعم الإمارات للمليشيا، تكشف نوايا ومخططات باتت معروفة، تهدف إلى السيطرة على الموارد الطبيعية للسودان والوصول إلى سواحل البحر الأحمر.
وفي ردها على ما اعتبرته تبريرات غير مسؤولة من الجانب الكيني، قالت الوزارة إن محاولة المتحدث الرسمي تبرير دعم الإمارات للمليشيا بزعم أن “دولاً تدعم القوات المسلحة السودانية” هو ادعاء عارٍ من الصحة، ويغفل حقيقة أن القوات المسلحة السودانية تقوم بواجبها الدستوري والأخلاقي في الدفاع عن البلاد ومواطنيها ضد مليشيا وصفتها بـ”المتوحشة”، لا تقل خطورة عن تنظيمات إرهابية كداعش وبوكو حرام وحركة الشباب.
كما ندد البيان بما وصفه بـ”الانزلاق الأخطر”، مشيراً إلى تصريحات المتحدث باسم الحكومة الكينية التي أشار فيها إلى “حكومة السلام” التي أعلنتها المليشيا، معتبراً ذلك دعماً ضمنياً لمحاولة تقسيم السودان. وشدد البيان على أن هذه الخطوة سبق أن لقيت رفضاً واسعاً من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمات دولية وإقليمية عديدة، كما دعا مجلس السلم والأمن الإفريقي الدول الأعضاء إلى عدم دعم مثل هذه المبادرات التي تهدد وحدة السودان.
واعتبرت الخارجية السودانية أن استمرار كينيا في هذا “النهج غير المسؤول” يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي ولأسس الدولة الوطنية في إفريقيا، داعية الحكومة الكينية إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الإفريقية، والتوقف عن أي دعم عسكري أو سياسي للمليشيا، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.