الحكومة السودانية تدين بشدة الاتهامات الأمريكية وتصفها بالابتزاز السياسي
بورتسودان _قناة الزول
أعربت الحكومة السودانية، في بيان رسمي صادر عن وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسمها خالد الإعيسر، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الابتزاز السياسي وتزييف الحقائق” الصادر عن الإدارة الأمريكية بشأن الأوضاع في السودان.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة دأبت، عبر سنوات طويلة، على اتباع سياسات تعرقل جهود السودان نحو الاستقرار والسلام، مؤكداً أن هذه الاتهامات تعاود الظهور مع كل تقدم ملموس تحققه الدولة السودانية على الأرض.
وأكدت الحكومة أن الاتهامات الأخيرة، التي وصفتها بالمفبركة، جاءت عقب التحولات الميدانية التي حققتها القوات المسلحة وتعيين رئيس وزراء جديد، معتبرة ذلك مؤشراً على سعي جهات أجنبية للتشويش على مسار بناء مؤسسات الدولة. وأضافت أن هذه الاتهامات تفتقر إلى أي أدلة، وتعتمد على روايات قديمة تعود إلى خارطة الطريق الأمريكية الموضوعة عام 2005 والتي تُعدّل دورياً بما يخدم مصالح واشنطن.
وأبرز البيان تصريحات السيناتور الأمريكية سارة جاكوب، التي وجهت انتقادات علنية لإدارة بلادها بسبب تواطئها مع الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، بدعم مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة، كما دعت إلى فرض حظر تسليحي عليها.
وتناول البيان واقعة قصف مصنع الشفاء للأدوية في عام 1998 كمثال على استناد الإدارة الأمريكية إلى ادعاءات زائفة، محذراً من تكرار ذات النهج في الاتهامات الجديدة باستخدام الأسلحة الكيميائية، في وقت تلتزم فيه واشنطن الصمت حيال ما وصفها بالجرائم الموثقة التي ارتكبتها ميليشيات مسنودة من قوى خارجية.
واتهمت الحكومة السودانية الإدارة الأمريكية بالسعي إلى تمرير رواية مزيفة للرأي العام العالمي، بهدف توفير غطاء سياسي لجهات فقدت شرعيتها، مؤكدة أن ما يسمى بالاتفاق الإطاري كان محاولة لفرض واقع انتقالي مصطنع يضمن استمرار الميليشيات في المشهد السياسي.
وختم البيان بتأكيد مضي السودان، بقيادة حكومته المدعومة بإرادة شعبه، في طريق استكمال معركة الكرامة، وعدم الالتفات إلى أي محاولات لعرقلة تطلعاته نحو دولة مدنية قائمة على القانون والسيادة الوطنية.