“نحيب المسيّرات في زمن الانهيار”

0 323

بقلم :ابومدين حامد

في لحظات الاحتضار تلجأ الكائنات الضعيفة إلى إصدار أعلى الأصوات لا لتقاوم بل لتسمع صراخها الأخير قبل الانطفاء هذا ما تفعله مليشيا الدعم السريع اليوم محاولة يائسة لكسر حاجز الهزيمة عبر ضجيج السماء بعد أن عجزت عن فرض أي واقع على الأرض ومن المؤسف أن تتحول الطائرات المسيرة إلى أدوات استعراضية فارغة لا تصيب إلا الفراغ أو أهدافا لا تستحق حتى تكلفة القذيفة التي تطلق نحوها وكل ذلك فقط لإرضاء راع خارجي مشبوه تلك الإمارة التي نبتت على هامش التاريخ وتقتات من الحروب وتجارة الموت في الأسابيع الماضية بلغ استخدام الطائرات المسيرة ذروته ليس لتحقيق إنجاز عسكري بل للاستعراض أمام الممول الذي لم يعد يجد في هذه المليشيا سوى مشروع خاسر تنهب موارده قبل أن تصل ساحة المعركة ومعظم ما يرسل من دعم لوجستي ينتهي بيد القوات المسلحة السودانية كغنائم تعكس هشاشة خطوط الإمداد وسوء التنسيق في معسكرهم المتداعي إن قراءة هذا السلوك العدائي الفوضوي لا تقود سوى إلى استنتاج واحد المليشيا فقدت السيطرة على الأرض وعجزت عن الثبات أمام ضربات القوات المسلحة التي تواصل تقدمها بثقة وصبر وثبات فكلما زمجرت الأسود تهاوت الحصون وفر المتمردون يختبئون خلف عباراتهم المفضلة مثل الانسحاب التكتيكي في محاولة لتجميل الهروب المكشوف لا جدال في أن المعركة تقترب من نهايتها والفيصل فيها لن يكون عبر السماء بل على تراب الأرض حيث تحسم المعارك ويصنع التاريخ والقوات المسلحة التي أثبتت أن سيادتها ليست محل مساومة تمضي بخطى واثقة نحو تطهير شامل لا يعرف التراجع ولا يساوم في شبر الرسالة واضحة ومن في المعسكر الآخر يدركها جيدا الطوفان قادم وسيندثر كل من ظن أن السماء ملاذه الأخير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا