أخبار السوداناخبار

رسميا.. الولايات المتحدة تطرح قرار حظر الطيران المسير وفرنسا والصين وبريطانيا ورسيا يعلنون مواقفهم

شهد مجلس الأمن الدولي، اليوم، جلسة حاسمة حول الأزمة السودانية، تقدمت خلالها الولايات المتحدة بمقترح لتوسيع العقوبات وحظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان، في خطوة تهدف إلى الضغط على أطراف النزاع ووقف تدفق السلاح، خاصة الطائرات المسيرة، مع توسيع صلاحيات لجنة الخبراء المكلفة بمراقبة العقوبات وتعزيز تعاونها مع اللجان الأخرى.

 

 

وأعلنت فرنسا وبريطانيا تأييدهما للمقترح الأمريكي، بينما دعت الصين إلى التركيز على إنفاذ العقوبات الحالية باعتبارها أولوية، محذرة من “التوسيع العشوائي” للعقوبات التي ليست غاية في حد ذاتها. وطالب مندوب باكستان بضرورة التمييز بين “جيش وطني لدولة ذات سيادة” ومليشيا متهمة بارتكاب إبادة جماعية.

إعلان

 

 

 

 

وانتقد الممثل الروسي في مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، تصعيد العقوبات الاقتصادية على السودان، مشيراً إلى أن حظر الاتحاد الأوروبي استيراد الذهب السوداني وتوسيع واشنطن قيودها المالية يضعان عبئاً ثقيلاً على السودانيين العاديين. وشدد على أن معالجة الأزمة تتطلب وقف القتال وتوسيع المساعدات الإنسانية ودعم إعادة الإعمار، وليس سياسة “الخنق الاقتصادي”.

 

 

وأكد نيبينزيا رفضه مساواة الجيش السوداني بمليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن المليشيا تستخدم الطائرات المسيرة بصورة عشوائية ودون تمييز، وغالباً ما توجهها بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنية التحتية المدنية والسكان المدنيين، في حين تحرص القوات المسلحة السودانية على تحديد أهدافها بدقة.

 

 

وأضاف: “نرى عموماً أن تحميل طرفي الصراع مسؤولية متساوية عن عواقب استخدام الأسلحة طرح غير مقبول”، موضحاً أن أحد الطرفين ينشر الفوضى والعنف، فيما تنفذ القوات المسلحة السودانية عملية لتحييد المتمردين الذين يدمرون البلاد.

 

 

 

وتطرق الممثل الروسي إلى الوضع الإنساني في شمال دارفور، قائلاً إن الفاشر ما زالت هدفاً رئيسياً للمتمردين الذين يواصلون قصف الأحياء السكنية والمدارس والأسواق والمنشآت الطبية ومرافق البنية التحتية. وأشار إلى توافد المدنيين على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية بحثاً عن الأمن والحماية، في وقت تعاني فيه مراكز الإيواء من الاكتظاظ والنقص الحاد في المياه.

 

 

كما انتقد جهود الوساطة التي تسعى، وفق وصفه، إلى إجبار حكومة السودان على تقديم تنازلات غير مقبولة من خلال الضغط والابتزاز، داعياً إلى إجراء أي جهود أو مقترحات للوساطة تحت رعاية الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الحكومة السودانية.

 

 

 

ويأتي هذا التحرك الأمريكي بعد أيام من طرح واشنطن خطة سلام من 5 محاور تشمل هدنة إنسانية وحماية المدنيين ووقفاً دائماً لإطلاق النار وعملية سياسية بقيادة مدنية، حيث دعت الأطراف إلى قبول الخطة دون شروط مسبقة.

 

 

وكانت الولايات المتحدة قد طلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الأوضاع في السودان، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة وتداعياتها الإنسانية والأمنية.

 

 

ويُعد حظر الأسلحة المقترح، الذي يشمل الطائرات المسيرة، خطوة مهمة في مسار الأزمة، حيث تستخدم المليشيا هذه الطائرات في شن هجمات على المدن والمنشآت الحيوية، بينما يعتمد عليها الجيش السوداني في عملياته العسكرية لاستعادة كامل التراب الوطني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى