
تترقب الأوساط السودانية خلال الساعات المقبلة عودة الإمداد الكهربائي من سد مروي إلى الشبكة القومية، بعد اكتمال أعمال الصيانة الفنية التي استمرت خلال الفترة الماضية، في خطوة يُتوقع أن تسهم بشكل كبير في تحسين واستقرار التيار الكهربائي بمختلف أنحاء البلاد.
وكشف مصدر مسؤول بقطاع الكهرباء أن جميع أعمال الصيانة المقررة في سد مروي قد اكتملت بنجاح، مشيراً إلى أن الفرق الفنية ستبدأ يوم الثلاثاء إجراء الاختبارات التشغيلية والفنية اللازمة عقب إعادة تشغيل وحدات التوليد، للتأكد من سلامة الأنظمة وكفاءة التشغيل قبل ضخ الكهرباء بصورة كاملة إلى الشبكة القومية.
وأوضح المصدر، في تصريح خاص لـ”السوداني”، أن عودة كهرباء السد إلى الشبكة القومية ستكون صباح يوم الأربعاء على أقصى تقدير، لافتاً إلى أن الأمر قد يتم في وقت أبكر، ربما مساء الثلاثاء، إذا سارت الاختبارات الفنية وفق الخطة الموضوعة ولم تظهر أي أعطال أو ملاحظات فنية تستدعي التأجيل.
وأكد المصدر أن سد مروي سيضخ نحو 900 ميقاواط من الكهرباء فور دخوله الخدمة، وهو ما يمثل إضافة كبيرة لمنظومة الإمداد الكهربائي في السودان، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه السد باعتباره أحد أكبر مصادر إنتاج الكهرباء في البلاد.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الكميات في تخفيف الضغط على الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات التي شهدتها العديد من الولايات خلال الفترة الماضية، حيث عانى المواطنون والقطاعات الإنتاجية والخدمية من اضطرابات متكررة في الإمداد الكهربائي نتيجة الظروف الفنية والتحديات التي واجهت قطاع الكهرباء.
وأشار المصدر إلى أن استقرار الإمداد لن يعتمد على سد مروي وحده، وإنما سيستفيد كذلك من مساهمة عدد من المحطات الحرارية العاملة، إلى جانب إنتاج سدي أعالي عطبرة وستيت، الأمر الذي سيعزز من قدرة الشبكة القومية على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن عودة سد مروي للعمل بطاقته الكبيرة تمثل تطوراً مهماً لقطاع الكهرباء السوداني، خاصة في ظل الحاجة الماسة إلى استقرار التيار الكهربائي لدعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية والخدمية، فضلاً عن تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وتعوّل الجهات المختصة على نجاح الاختبارات الفنية المرتقبة لضمان عودة آمنة ومستقرة للسد إلى منظومة الإنتاج، بما يسهم في إنهاء حالة التذبذب التي شهدها الإمداد الكهربائي خلال الفترة الماضية، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً للشبكة القومية في مختلف ولايات السودان.










