في ظاهرة تعكس هشاشة الوعي الصحي وانتشار ثقافة “الحل السريع”، انتشرت في السودان خلال الفترة الأخيرة موجة من الترويج لبذور نبات يُعرف محلياً باسم “الأكبي”، على أنها علاج فعال لزيادة الوزن وتكبير الأرداف والثدي، في حملات تسويقية ممنهجة استهدفت آلاف النساء السودانيات .
ويحذر مختصون من هذه الظاهرة، مؤكدين أن بذور الأكبي، وهي نباتات تنتشر في غرب ووسط إفريقيا، لا تحتوي على أي خصائص سحرية تؤثر على الوزن أو توزيع الدهون في الجسم، وأن الترويج لها يعتمد بالكامل على حملات دعائية غير علمية .
ويروي طبيب صيدلي، محمد الطاهر، قصة انتشار بذور الأكبي، مشيراً إلى أن أحد التجار اكتشف أن السوق السوداني لديه شهية مفتوحة لأي منتج يُربط بزيادة الوزن، “فقام بجمع كميات كبيرة من هذه البذور وشحنها إلى السودان، وروج لها على أنها الحل السحري لزيادة الوزن، لدرجة أنها أصبحت تباع بالجرام مثل الذهب وبأسعار مبالغ فيها”.
ومع انتشار الدعاية المكثفة عبر مجموعات التواصل الاجتماعي، خاصة النسائية، وقصص النجاح المصطنعة، تحولت البذور إلى ظاهرة، رغم عدم وجود أي دليل علمي يدعم فعاليتها في تحقيق المعجزات المزعومة.
ويشير الطاهر إلى أن الخطر الأكبر في هذه الظاهرة لا يقتصر على عدم الفعالية، بل يمتد إلى الجهالة بمأمونية الاستخدام الطويل لهذه البذور، حيث لا توجد دراسات علمية تحدد سلامتها، خاصة للاستخدامات العلاجية أو التسمينية.
ويؤكد الصيدلي أن “زيادة الوزن تعتمد على التغذية المناسبة مع التمارين المناسبة مع علاج أي سبب مرضي إن وجد”، وليس على حبوب أو بذور تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعياً النساء إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الحملات التسويقية المضللة التي تستهدف جيوبهن قبل صحتهن .











