أثار الصحفي المقرب من قيادة الجيش، الدكتور مزمل أبو القاسم، حالة من الجدل الواسع والتكهنات في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن وضع على صفحته الشخصية في منصة “فيسبوك” صورة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، دون أي تعليق أو توضيح، مكتفياً بالصورة فقط.
وخلال دقائق معدودة، امتلأ منشور مزمل بآلاف التعليقات التي تساءلت عن ما وراء الصورة، وما إذا كان هناك حدث مهم مرتبط بالبرهان سيحدث قريباً، أو ما إذا كان سيصدر قرارات مصيرية تتعلق بالأوضاع في البلاد، أو حتى إمكانية حل مجلس السيادة وإعلان البرهان رئيساً للدولة منفرداً.
مخاوف وتكهنات من حدث جلل
وعلق الكاتب الصحفي حسين ملاسي على الصورة قائلاً: “فيديو مزمل المحتوي فقط على صورة ثابتة للبرهان بنظراته تلك؛ يشي بأن أمراً جلل على وشك الحدوث”، مشيراً إلى أن مثل هذه المنشورات الغامضة تثير القلق والتكهنات في الشارع السياسي.
انتقادات من الصحفية صباح أحمد
من جانبها، انتقدت الصحفية صباح أحمد الخضر هذا الأسلوب في النشر، وقالت: “ما قادرة أفهم بصراحة الحاصل عندما يضع صحفي كبير مثل مزمل أبو القاسم صورة لشخصية عامة وما يكتب معاها لا خبر ولا تعليق ولا حتى سطر يوضح المقصود، وبعدها الناس تقعد تسأل في شنو؟ حصل شنو؟ كتمت؟ مات؟!”
وأضافت: “وتقعد تفسر الصورة كل زول حسب فهمه أو حسب ما يريد، طيب دا كلو ليه؟ وعشان شنو؟ إذا عندك معلومة اكتبها كاملة وخلي الناس تعرف الحقيقة، وإذا ما عندك حاجة تقولها فأظن ما في داعي لمنشور من أول الصباح يفتح باب التخمينات والإشاعات”.
الصحافة ليست لعبة ألغاز
واختتمت صباح انتقاداتها بالقول: “الصحافة ما لعبة ألغاز، ولا مفروض تخلي الناس تجتهد عشان تعرف المقصود، دي زيها وزي زول يكتب ليك كلمة واحدة في منشور ويختفي، لا بيرد على التعليقات ولا بيوضح ولا بيفسر، في النهاية المستفيد شنو؟ والجمهور طلع بمعلومة شنو؟”.
حالة ترقب في الشارع السياسي
وتأتي هذه التكهنات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية حالة من الترقب لمواقف وقرارات قد يتخذها رئيس مجلس السيادة، خاصة في ظل التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة، وسط حديث عن إمكانية إجراء تغييرات في هيكل الحكم الانتقالي.










