أخبار السوداناخبار

الأبحاث الجيولوجية توضح بشأن ظاهرة منطقة ال 90

أكدت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الأشجار المتحجرة التي تم رصدها في منطقة الـ90 الأثرية بالريف الشمالي لمدينة أم درمان ليست ظاهرة نادرة أو استثنائية، وإنما تُعد من الظواهر الجيولوجية المعروفة علمياً والتي تنتشر في عدد من المناطق داخل السودان وخارجه، مشيرة إلى أن هذه التكوينات تمثل جزءاً مهماً من التراث الطبيعي والجيولوجي للبلاد.

 

 

 

إعلان

وأوضح المستشار الجيولوجي بالهيئة، محمد عبد الرحمن عقيد، أن الأشجار المتحجرة أو الخشب المتحجر تُصنف ضمن المستحاثات النباتية التي تشكلت عبر عمليات جيولوجية معقدة استمرت ملايين السنين.

 

 

وأضاف أن جذوع الأشجار القديمة تعرضت للدفن تحت طبقات من الرواسب خلال عصور جيولوجية سحيقة، ما أدى إلى تحلل المواد العضوية تدريجياً واستبدالها بمعادن موجودة في التربة، خاصة السيليكا والمركبات الحديدية، لتتحول في نهاية المطاف إلى صخور تحتفظ بالشكل الأصلي للأشجار.

 

 

 

وأشار إلى أن هذه الظاهرة تعود في كثير من الحالات إلى عصر الأوليجوسين قبل نحو 35 مليون سنة، وتوفر معلومات علمية قيمة تساعد الباحثين في دراسة البيئات القديمة والتغيرات المناخية التي شهدتها المنطقة عبر التاريخ الجيولوجي. كما لفت إلى أن السودان يضم مواقع متعددة للأشجار المتحجرة، من أبرزها غابة الكُرو بمحلية مروي في الولاية الشمالية، والتي تُعد من أشهر مواقع المستحاثات النباتية في البلاد.

 

 

 

وأكدت الهيئة أن أهمية هذه المكتشفات لا تقتصر على الجانب العلمي فحسب، بل تمتد إلى مجالات التعليم والسياحة الجيولوجية والحفاظ على التراث الطبيعي، مشددة على ضرورة حماية هذه المواقع من العبث والتعديات. كما دعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى الرجوع للجهات العلمية المختصة عند تناول مثل هذه الظواهر، بما يضمن تداول معلومات دقيقة تسهم في رفع الوعي بأهمية الموارد الجيولوجية السودانية ودورها في دعم البحث العلمي والتنمية الثقافية والسياحية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى