
خذل الكونغرس الأمريكي تحالفات سياسية مدنية، أبرزها تحالف “صمود”، بشأن تحذيراتهم السابقة من أن تصنيف قوات الدعم السريع جماعة إرهابية قد يعيق العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك بعد أن تضمن مشروع القانون المطروح حالياً فقرات واضحة تستثني المساعدات الإنسانية والطبية من أي عقوبات أو إجراءات قد تترتب على هذا التصنيف.
وبحسب نص مشروع القانون، تم إدراج استثناء واضح يتعلق بتقديم المساعدة الإنسانية، حيث ينص على أنه “لا يجوز فرض عقوبات بموجب القرار فيما يتعلق بالمعاملات أو تسهيل المعاملات لبيع السلع الزراعية أو الأغذية أو الأدوية أو الأجهزة الطبية، أو تقديم المساعدة الإنسانية، أو المعاملات المالية المتعلقة بالمساعدة الإنسانية، أو نقل البضائع أو الخدمات اللازمة لتنفيذ العمليات المتعلقة بالمساعدات الإنسانية”.
من جانبه، اتهم الصحفي والناشط محمد كمبال، بعض القيادات في تحالف “صمود” بـ”ترويج تضليل معلوماتي قذر” بشأن تأثير تصنيف المليشيا كجماعة إرهابية على العمل الإنساني. وقال كمبال: “في مشروع قانون التصنيف المطروح الآن في الكونغرس، هناك قسم كامل مخصص لاستثناء المساعدات الإنسانية والطبية من عقوبات التصنيف”.
وأضاف كمبال، الذي كان قد نشر ثلاثة مقالات في صحف غربية ضمن حراك لدعم المشروع، موضحاً أهمية الاستثناء الإنساني وأثره على المواطنين تحت سيطرة المليشيا: “طبعاً جماعة صمود يعرفون مشروع القانون تماماً، لكنهم يكذبون على الملا، ولا يقدرون على دعم التصنيف أو حتى الحديث عنه بصدق، ببساطة لأنهم يعرفون العواقب الخطيرة عليهم”.
وتابع كمبال: “التصنيف قادم، ليس بجهودهم، ولكن بإذن الله الواحد أولاً وأخيراً”.
وفي تطور متصل، جدد النائب جوناثان جاكسون، خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، الدعوة لزملائه لدعم مشروع القرار الذي أودعه لتصنيف المليشيا جماعة إرهابية. وكانت اللجنة قد وافقت سابقاً على مشروع قانون يدين الهجمات على المدنيين، بما في ذلك “الإبادة الجماعية” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المجتمعات غير العربية في دارفور.
وفي الخرطوم، رحبت وزارة الخارجية السودانية بالخطوة الأمريكية، معتبرة أن “تصنيف قوات الدعم السريع المتمردة منظمة إرهابية يُعد خطوة أولى لتحييد الجهات التي تدعمها بالسلاح وتوفر لها مظلة سياسية”، مؤكدة أن التصنيف سيضع حداً لمعاناة الملايين من السودانيين الذين يعانون من انتهاكات المليشيا.










