الأمير الطيب جوده يحسم مسألة قبولهم مقترحات المجلس التشريعي
في تصريح حاسم وغير مسبوق، أعلن الأمير الطيب الإمام جوده، قائد المقاومة الشعبية الميدانية بالإقليم الأوسط، رفضه القاطع والبات لمقترحات من بعض الجهات السياسيه، لتشكيل المجلس التشريعي الجديد، واصفاً إياها بأنها “غير منصفة، ولا تعكس الواقع الديموغرافي ولا التاريخ النضالي للإقليم الأوسط”.
جاءت تصريحات الأمير الطيب خلال لقاء موسع مع قيادات مجتمعية وإعلامية، حيث فجر قنبلة سياسية مدوية باتهامه للجهات القائمة على هذه المقترحات بـ”التغول الممنهج” و”تجاوز أهل الوسط” الذين دفعوا أثماناً باهظة في الدفاع عن حياض الوطن.
.
“نسب غير مقبولة ولا منطقية”
وقال الأمير الطيب في بيانه: “نرفض رفضاً باتاً هذه المقترحات التي تتحدث عن نسب لا تمت للواقع بصلة، وتتجاوز أهل الإقليم الأوسط الذين كانوا خط الدفاع الأول. نحن لسنا أرقاماً في معادلات مغلقة، نحن أصحاب دماء وتاريخ”.
وأضاف: “الإقليم الأوسط يعاني تهميشاً مزمنياً وتغولاً متصاعداً، وضعفاً في الجهاز التنفيذي جعل أبناء المنطقة عرضة للمساس بحقوقهم. اليوم يأتون ليقولوا لنا إن تمثيلكم سيكون بهذه النسبة أو تلك؟ من أنتم حتى تقرروا عنا؟”
“سلاحنا من مالنا ودماؤنا من عروقنا”
وفي لفتة تعكس عمق المرارة التاريخية، تحدث الأمير الطيب عن تجربة الدفاع عن الأرض بكل وضوح، قائلاً:
“نحن حملنا السلاح ودافعنا ضد الجنجويد . حررنا أراضينا بأيدينا، واشترينا السلاح من حر مالنا، ولم ننتظر وعوداً من أحد.
وأضاف: “الجزيرة ليست غنيمة، ومن دفع الثمن غالياً هو من يملك الحق في تقرير مصيرها. لا يمكن لقوى لم تشارك في المعركة أن تجلس اليوم لتوزع الكوتا والنسب وكأنها وصية على أهل الأرض”.
“نحن معادلة لا يمكن تجاوزها”
وفي رسالة سياسية مباشرة، أكد الأمير الطيب أن الإقليم الأوسط يمتلك من القوة ما يجعله رقماً صعباً في معادلة السلطة والثروة، قائلاً:
“نحن اليوم لسنا طارئين على المعادلة الوطنية. نحن أصل المعادلة وفصلها. نملك القوة التي تجعل من المستحيل تجاوزنا أو الالتفاف على حقوقنا. من يظن أن بإمكانه بناء مشروع سياسي دون أهل الوسط فهو واهم. الوسط ليس هامشاً، الوسط هو القلب”.
تحذيرات من تغول تنفيذي
وحذّر الأمير الطيب مما وصفه بـ”ضعف الجهاز التنفيذي وتواطؤه” مع محاولات التهميش، داعياً إلى إعادة هيكلة المؤسسات المحلية لتكون أكثر تمثيلاً وعدالة.
وختم بيانه بالتأكيد على أن “الإقليم الأوسط لن يقبل بعد اليوم أن يكون وقوداً للحروب وغائباً عن التسويات. نحن أصحاب الأرض وأصحاب القرار، ومن لا يعجبه ذلك فباب الحوار مفتوح، لكن باب التنازل عن الحقوق مغلق إلى الأبد”.