بيان من الإمارات بشأن السودان والجماعات المتطرفة
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُحدَّد أو يُصاغ على يد جماعات متطرفة، بما في ذلك التنظيمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، مشددة على أن أي مسار سياسي جاد وذي مصداقية يجب أن ينبع من الإرادة الحرة للشعب السوداني، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها.
وجاء الموقف الإماراتي في سياق تعليقات سياسية تناولت تطورات المشهد السوداني وتعقيداته الراهنة، حيث أوضحت أبوظبي أن تجارب المنطقة أثبتت فشل الجماعات الأيديولوجية المتطرفة في بناء الدول أو تحقيق تطلعات الشعوب، بل ساهمت – بحسب تعبيرها – في تعميق الأزمات وإطالة أمد الصراعات وتهديد السلم الأهلي.
وشددت الإمارات على أن السودان يمتلك من التاريخ والموارد البشرية ما يؤهله لبناء دولة مستقرة وقادرة على تجاوز محنته الحالية، إلا أن ذلك يتطلب إقصاء المشاريع المتطرفة التي تسعى لاختطاف القرار الوطني وتوظيف الأزمات لصالح أجندات ضيقة لا تعبر عن تطلعات السودانيين.
كما أكدت أن الحل السياسي المستدام في السودان يجب أن يقوم على حوار وطني شامل، لا يُقصي أحداً من القوى المدنية الحقيقية، بعيداً عن العنف والسلاح، وبما يضمن قيام مؤسسات وطنية تحظى بالشرعية الشعبية، وتعمل على إعادة الإعمار وتحقيق السلام والتنمية.
وفي هذا السياق، جدّدت دولة الإمارات دعمها لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة البلاد وتضع حداً لمعاناة الشعب السوداني، مؤكدة أن استقرار السودان يُعد ركناً أساسياً لاستقرار المنطقة بأكملها.