استشهاد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة… رحيل اللواء معاوية حمد وأسرته تعلن عن موعد العزاء

0 12٬055




أعلنت مصادر عسكرية سودانية، اليوم، استشهاد اللواء معاوية حمد، قائد الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، في تطور جديد يعكس حجم التضحيات التي تقدمها القوات المسلحة السودانية في ظل المواجهات المستمرة والظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد.
ويُعد اللواء معاوية حمد واحدًا من أبرز القيادات العسكرية الميدانية التي لعبت دورًا محوريًا في الدفاع عن مدينة بابنوسة، التي ظلت لفترات طويلة مسرحًا لاشتباكات عنيفة ومحاولات متكررة لاختراقها، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وأهميتها العسكرية في إقليم كردفان.


وفي بيان مقتضب، أعلنت أسرة الشهيد اللواء معاوية حمد أن مراسم العزاء ستُقام اليوم في تمام الساعة الخامسة مساءً، وذلك في بيت السودان بالعاصمة المصرية القاهرة.


ويأتي إعلان العزاء خارج البلاد في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها السودان، وتشتت عدد كبير من الأسر السودانية بين دول الجوار، ما جعل القاهرة إحدى المحطات الرئيسية لتجمعات العزاء والفعاليات الاجتماعية السودانية خلال الفترة الماضية.


اللواء معاوية حمد لم يكن مجرد قائد إداري، بل عُرف عنه وجوده المستمر في الخطوط الأمامية، ومتابعته الدقيقة لأوضاع الجنود والمواقع الدفاعية، خاصة في مدينة بابنوسة التي تمثل عقدة مواصلات عسكرية ومفتاحًا مهمًا للسيطرة على غرب كردفان.
وخلال الأشهر الماضية، ارتبط اسم الفرقة 22 مشاة بصمود لافت أمام هجمات متكررة، وسط ظروف شديدة التعقيد من حيث الإمداد والضغط العسكري، الأمر الذي جعل استشهاد قائدها حدثًا ذا وقع خاص داخل المؤسسة العسكرية وفي وجدان المواطنين.

وعقب انتشار نبأ الاستشهاد، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الحزن والتفاعل الواسع، حيث نعاه ضباط وجنود وناشطون وإعلاميون، واصفين إياه بـ«القائد الشجاع» و«الرجل الذي ظل ثابتًا في موقعه حتى اللحظة الأخيرة».
وأكدت رسائل النعي أن استشهاد اللواء معاوية حمد يُضاف إلى سجل طويل من تضحيات ضباط القوات المسلحة الذين فقدوا أرواحهم دفاعًا عن المدن والمواطنين، في واحدة من أكثر الفترات قسوة في تاريخ السودان الحديث.


بابنوسة… مدينة في قلب المعركة
تُعد مدينة بابنوسة من أبرز النقاط العسكرية في غرب السودان، وشهدت خلال الفترة الماضية مواجهات عنيفة ومحاولات متكررة للسيطرة عليها، ما جعل قيادتها العسكرية تحت ضغط دائم. ويرى مراقبون أن استشهاد قائد الفرقة في هذا التوقيت يعكس طبيعة المعركة المستمرة، ويؤكد أن القيادات العسكرية لا تزال في صدارة المواجهة، رغم المخاطر الكبيرة.


برحيل اللواء معاوية حمد، تفقد القوات المسلحة السودانية أحد قادتها الميدانيين البارزين، بينما يبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة مدينة بابنوسة ورفاق السلاح، باعتباره قائدًا اختار البقاء في الميدان حتى آخر لحظة.
رحم الله الشهيد، وتقبّله قبولًا حسنًا، وألهم أسرته ورفاقه ومحبيه الصبر والسلوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا