ياسر العطا من الأبيض: المتحركات العسكرية ستنطلق قريباً إلى الحدود
في خطاب ألقاه بمدينة الأبيض، أعلن عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن ياسر العطا، أن ساعة الحسم تقترب وأن المتحركات العسكرية تستعد للانطلاق من عاصمة شمال كردفان لتحرير كل المناطق التي تحتلها المليشيا.
وقال العطا إن السودان ماضٍ نحو النصر “بإذن الله”، وإن الحكومة السودانية متماسكة وموحّدة خلف هدف واحد هو استعادة الأرض وحماية المواطنين، مؤكدًا أن مطالب الدولة واضحة ولا تقبل المساومة: الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من المدن، وتسليم الأسلحة والمعدات، وترحيل المرتزقة، ومحاكمة المتورطين في الجرائم، مضيفًا بلهجة حاسمة أن آل دقلو لا مكان لهم في السودان.
وخلال مخاطبته احتفالات تخريج دفعات جديدة من المستنفرين بمحلية شيكان، شدد العطا على أن القوات المسلحة قدّمت الكثير من التنازلات تفاديًا للحرب، لكن المليشيا خانت الأمانة وسيطرت على المدن وأسقطت المواقع التي وُضعت تحت حمايتها، غير أن إرادة الجيش والشعب ماضية نحو دحرها، مؤكداً أن الهزيمة التي لحقت بالمتمردين ستتكرر في كردفان ودارفور.
وأوضح أن القوات المسلحة والقوات المساندة أعدّت خططًا لعمليات فورية وأخرى مستقبلية تهدف لتحرير كل بقعة دنّسها “العدو”، مبشرًا بقرب تحرير كامل مناطق كردفان ودارفور.
وأشار العطا إلى أن مدينة الأبيض ستكون مركز العمليات المقبلة، وأن شيكان ستتحول إلى “خلية نحل” لدحر التمرد.
كما نفى الاتهامات التي يُطلقها بعض السياسيين بشأن وجود “كيزان” يقفون خلف دعم الجيش، وقال إن من يساند القوات المسلحة هم سودانيون يدافعون عن الأرض والعرض، وإن فزاعة الاتهامات السياسية ما هي إلا حجة لشيطنة كل من يقف مع الجيش.
الاحتفال، الذي شرفه العطا وقيادات بارزة من حكومة شمال كردفان ولجنة أمن الولاية وأعضاء من مجلس الوزراء والمقاومة الشعبية والإدارة الأهلية، شهد تخريج الدفعة الثالثة من مستنفري محلية شيكان، ضمن إعلان التعبئة العامة لمساندة القوات المسلحة في معاركها ضد قوات الدعم السريع. وتحدث خلال الحفل عدد من القيادات، مؤكدين استمرار التعبئة وتجهيز المقاتلين حتى استعادة آخر شبر من أرض السودان.
الأستاذ صالح الزين، نائب رئيس المقاومة الشعبية بمحلية شيكان، قال إن الدفعة الجديدة تخرج تحت شعار الآية الكريمة ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾، وإنها ستحمل اسم “كتيبة ياسر العطا”، موضحاً أن المقاومة ستواصل دعم الجيش بالمقاتلين، ومشيداً بالدور الكبير الذي قدمته محلية شيكان وكافة الجهات التي ساندت المقاومة الشعبية.
أما رئيس المقاومة الشعبية بالولاية، اللواء شرطة معاش الهادي أحمد الدحيش، فأكد أن “الحصة الآن للوطن” وأن التعبئة ستستمر تخليدًا لبطولات شيكان التي بدأت منذ عهد الأجداد وستتواصل حتى القضاء على آخر “مليشي مرتزق”.
ومن جانبه، أعلن التجاني زين العابدين ممثل كيانات كردفان دعمهم اللامشروط للقوات المسلحة، معربًا عن الشكر للدول الصديقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
كما عبّر الشيخ صلاح حمدتو، ممثل المبادرات المجتمعية الداعمة للجيش، عن فخره بصمود مدينة الأبيض بفضل جهود قوات الهجانة والقوات المساندة، مجددًا الالتزام بمساندة كل البرامج التي تقوي موقف القوات المسلحة في الميدان، ومحيياً القوات المقاتلة في كل الجبهات.
وختمت ممثلة المرأة بالولاية، أم كلثوم حمدان، كلمات الحفل بالتأكيد على أن النساء سيواصلن الوقوف سندًا وعضدًا للقوات المسلحة، مشيرة إلى أن حضور القيادة العليا لفعاليات الولاية يحمل رسالة قوية لكل المتربصين بأمن السودان
. من جانبه، شدد والي شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف على أن الشعب السوداني كله أصبح “جيشًا واحدًا وشعبًا واحدًا”، وأن الوجدان السوداني يعتز بتضحيات القوات المسلحة ويثق في قدرتها على دحر المليشيا المتمردة.
بهذا الخطاب والاحتفال العسكري الكبير، بدت الأبيض وكردفان عامة في حالة استعداد واسع لما وصفه المتحدثون بأنه “مرحلة الحسم” في مسار الحرب الدائرة، وسط تأكيدات على أن الأيام المقبلة ستشهد تحركات عسكرية واسعة تهدف إلى إعادة السيطرة الكاملة للدولة على جميع المدن والولايات.